زاكروس - ا ف ب
سمحت السلطات العراقية بدخول "مئات" الجنود السوريين "الفارّين من الجبهة" إلى العراق عن طريق معبر القائم الحدودي، على ما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس السبت.
وقال مسؤول أمني عراقي إن "عدد الجنود السوريين الذين دخلوا العراق بلغ ألفين بين ضابط وجندي"، لافتا إلى أن "دخولهم جاء بالاتفاق مع +قوات سوريا الديموقراطية+ (قسد) وبموافقة القائد العام للقوات المسلحة" رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وأشار مسؤول آخر إلى أن من بين هؤلاء "الفارّين من الجبهة (...) جرحى نقلوا إلى مستشفى القائم لتلقي العلاج".
وفي الأيام الأخيرة، أعربت حكومة بغداد عن دعمها للحكومة السورية، مؤكدة قلقها من التداعيات الإقليمية لما يحصل في الدولة المجاورة.
وحتى الآن، يتوخى مسؤولون عديدون في العراق بمن فيهم السوداني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الحذر عند التطرق إلى أي تدخل عراقي محتمل في النزاع السوري.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين إرسال مدرّعات لتعزيز الأمن عند الحدود مع سوريا والتي يزيد طولها على 600 كيلومتر.
ولفت المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي مساء الجمعة إلى أن "العراق لا يسعى إلى التدخل العسكري في سوريا" و"يعزز العمل السياسي والدبلوماسي والإنساني لمواجهة التطورات".
وأكّد أن "العراق مع وحدة الأراضي السورية (...) وتقسيم سوريا هو خط أحمر للعراق".
وكان فصيل كتائب حزب الله العراقي الذي انخرط في النزاع السوري إلى جانب قوات الحكومة السورية، قال الاثنين إنه "لم يقرر بعد إرسال" مقاتلين "للمساهمة في ردع هذه الجماعات المجرمة".
لكنه دعا سلطات بغداد إلى إرسال قوات عسكرية إلى سوريا دعما لقوات الحكومة.
وكان مسؤول حكومي أشار لفرانس برس في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أن "الخط الأحمر" بالنسبة إلى بغداد في ما يحدث في سوريا هو أن تتقدم "القوات الإرهابية" شرقا في سوريا باتجاه الرقّة ودير الزور القريبة من الحدود العراقية، أو باتجاه دمشق حيث مقام السيدة زينب.
واستضافت بغداد الجمعة اجتماعاً ثلاثياً بين وزير خارجيتها فؤاد حسين ونظيريه الإيراني عباس عراقجي والسوري بسام الصباغ للبحث في الوضع في سوريا.
واعتبر الوزراء أن "تهديد أمن سوريا يشكل خطرا عاما على استقرار المنطقة"، مؤكدين أن "لا خيار سوى التنسيق والتعاون والتشاور الدبلوماسي" لإبعاد "مخاطر التصعيد".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن