Erbil 28°C الخميس 12 آذار 23:48

"صعق بالكهرباء وغمر بالماء" .. العفو الدولية تؤشر لتعرض عائدين إلى مخيم الجدعة للتعذيب

لم يصدر عن الحكومة العراقية حتى الآن أي تعليق
Zagros TV

زاكروس- أربيل

 أفادت منظمة العفو الدولية في تحقيق جديد لها، الثلاثاء، أنّ العراقيين الموجودين في مخيم الجدعة جنوبي الموصل، يتعرضون للتعذيب والمعاملة السيئة، فضلاً عن الإخفاء القسري بعد اعتقالهم، مبينة أن المحتجزين يتعرضون للضرب والصعق الكهربائي والاحتجاز في وضعيات مؤلمة، وأن على السلطات التحرك قبل أن يتعرض آلاف آخرون لانتهاكات مماثلة.

إذ وثّقت المنظمة الدولية حالات ثمانية أشخاص، سبعة رجال وامرأة، اعتُقلوا واحتُجزوا في مركز الجدعة خلال عامي 2023 و2024، وتعرض سبعة منهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. ونقل التحقيق قولهم إن "أشكال التعذيب شملت الضرب، والصعق الكهربائي، وإرغامهم على البقاء في وضعيات بدنية مؤلمة، وغمرهم بالماء قسراً، أو تغطية رؤوسهم بكيس من البلاستيك لحجب الهواء عنهم".

فقد نُقل الكثير من العراقيين إلى مخيم الجدعة من مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، حيث يُحتجز عشرات الآلاف بسبب صِلاتهم بتنظيم داعش. ومنذ عام 2021، عاد ما يقدر بنحو 9500 شخص إلى العراق من "الهول"، فيما تدرس السلطات العراقية زيادة عمليات إعادة العراقيين منه والذين يقدر عددهم بأكثر من 18 ألفاً، بحيث تُنقل الأغلبية العظمى منهم بحلول نهاية عام 2027.

نقل التحقيق عن الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، قولها: "من المروّع ما يكابده المعتقلون في مركز الجدعة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. لا بد من وضع حد له والتحقيق فيه على الفور... من غير المقبول أن يفر العراقيون من ويلات الحرب والاحتجاز طيلة عقد من الزمان، ليجدوا في انتظارهم مزيداً من الأهوال، وقبل أن يتأذى من هذه الممارسات الآلاف من الأشخاص المزمع إعادتهم إلى مخيم الجدعة، يجب على السلطات العراقية اتخاذ خطوات عاجلة لوقف استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

من الملفت أن هذا التحقيق جاء بعد خمسة أيام فقط من تعليق مستشار الأمن القومي ، قاسم الأعرجي، بأنّ الحكومة تعمل على "أكبر عملية إدماج مجتمعي" للقادمين من مخيم الهول السوري، الذين أُخضِعوا للتأهيل النفسي في مخيم الجدعة بإشراف وزارة الهجرة والمهجرين وكل الأجهزة الأخرى.

الأعرجي أكد في تصريحات للصحافيين، الأسبوع الماضي، "إعادة أكثر من 2000 عائلة إلى مناطقها الأصلية حتى الآن، وما تبقى هو 600 عائلة تخضع للتأهيل في مخيم الجدعة العراقي، تمهيداً لإعادتها وإعطاء فرصة للحياة من جديد".

بحسب المنظمة الدولية، فإنه حتى سبتمبر/أيلول 2024، بلغ عدد المحتجزين في مركز الجدعة 2223 شخصاً، من بينهم 1318 طفلاً، و627 امرأة، و278 رجلاً. ويخضع مركز الجدعة لإدارة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية.

هذا ولم يصدر عن الحكومة العراقية حتى الآن أي تعليق، كما لم يصدر أي بيان عن وزارة الهجرة وبقية الأجهزة الأمنية التي تسيطر على أمن المخيم على المعلومات التي ذكرها تحقيق منظمة العفو الدولية.

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.