زاكروس - أربيل
أكد رئيس مجلس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، أن قانون الضمان الاجتماعي يمثل نقلة نوعية في مستوى ضمان الحقوق وفق معايير منظمة العمل الدولية، مبيناً أن العراق قطع شوطاً مهماً في ضمان حقوق العاملين على مستوى التشريعات.
جاء ذلك خلال افتتاحه اليوم الأربعاء، في ذكرى الاحتفاء بيوم العمال العالمي، مصنع الصب المستمر/ المرحلة الأولى، في الشركة العامة للصناعات الفولاذية، بمنطقة التاجي شمال العاصمة بغداد، بعد إعادة تأهيله وتحديثه وتشغيله، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف طن سنوياً.
ويختص مصنع الصب بصهر وصب أكداس السكراب وتحويلها إلى عروق حديدية (البلت) كمنتج أولي جاهز للدرفلة، من خلال استثمار سكراب الحديد، حيث يحتوي على أفران صهر ومكائن صب عملاقة من أحدث المناشئ العالمية، وسيعمل هذا المشروع على سد حاجة البلد من منتجات الحديد المتنوع، وتوفير فرص العمل، وتحقيق مدخلات مالية للشركة العامة للصناعات الفولاذية، كحصة مجانية من الإيرادات.
وتخلل الحفل توقيع عقد مشاركة لإنشاء مشروع إنتاج الأسمدة المُركبة في بيجي بمحافظة صلاح الدين، مع شركة (ARJ Holding LLC) الإماراتية، بطاقة إنتاجية (249) ألف طن سنوياً، من أنواع الأسمدة الفوسفاتية المركبة، الذي سيسهم في دعم القطاع الزراعي وسد الاحتياج المحلي من الأسمدة، إضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة.
وحيّا السوداني وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، خلال حفل الافتتاح، الطبقة العمالية في العراق بمناسبة عيد العمال العالمي، وأكد "التزام الدولة والحكومة برعاية حقوق العمال الاقتصادية والاجتماعية"، مشدداً على أن الطبقة العمالية كانت جزءاً من عملية البناء في شتى المحطات وعلى كل المستويات في القطاع الخاص والحكومي والمختلط.
وبين أنّ مصنع الصب المستمر جاء بالمشاركة مع القطاع الخاص، مثمناً دور وزارة الصناعة وقدرات عامليها، مؤكداً أهمية الذهاب بقوّة نحو الشراكة مع القطاع الخاص للخروج من السياقات التقليدية السابقة.
وأوضح السوداني أن مصنع الصبّ المستمر يعد العمود الفقري للانطلاق نحو تأمين احتياجات باقي الصناعات، وما تحتاجه السوق المحلية، مؤكداً عودة الحياة إلى الشركة العامة للصناعات الفولاذية، من خلال هذا المصنع، وننتظر أن يتمّ إكمال مشروع الدرفلة، وتوفير ما تحتاجه السوق المحلية من أنواع الحديد.
وقال: قطعنا شوطاً مهماً في ضمان حقوق العاملين على مستوى التشريعات، وأهمها قانون العمل، وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمّال، الذي صُوّت عليه في عام 2023، قانون الضمان الاجتماعي يمثل نقلة نوعية في مستوى ضمان الحقوق وفق معايير منظمة العمل الدولية، ومنظمة العمل العربية، وقد وضعنا الصناعة هدفاً في الإصلاح الاقتصادي، انطلاقاً من عدة معطيات، فالعراق بلد صناعي مثلما هو بلد نفطي وزراعي.
وأضاف "تتوفر في العراق كل المقومات الصناعية من المواد الأولية والبنى التحتية للقاعدة الصناعية التي أسهمت فيها الدولة بشكل كبير، لدينا السوق التي تحتاج إلى كل المنتجات والسلع والخدمات، والحكومة ماضية في دعم القطاع الصناعي، والفرص الاستثمارية المهمة التي أعلنت عنها وزارة الصناعة نقطف ثمارها اليوم".
وتابع "سبق أن افتتحنا مصنع الدرفلة في الشركة العامة للحديد والصلب بعد توقف منذ عام 2003، ونتهيأ لافتتاح مصنع الصلب بعد إكمال تأهيله في الشركة نفسها، كما افتتحنا مصنع خط (سماد الداب) الذي يؤمن احتياجات العملية الزراعية في العراق، وكذلك خط سماد اليوريا، ووصلنا اليوم إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في تأمين ما تحتاجه الخطة الزراعية الرسمية من أسمدة، نتوجه، ضمن العقود الحالية، إلى إنتاج السماد المركب، الذي سيوفر احتياجات الفلاحين والمزارعين من الأسمدة، كما اتخذنا عدة إجراءات ساهمت في انطلاقة توطين الصناعة الدوائية، بعد إجراء مراجعة مع المنتجين في القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه "ليس أمامنا سوى دعم الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة؛ لتحقيق الانتقالة من بلد يعتمد على إيرادات النفط إلى الاقتصاد المتنوع، وقراءات المؤسسات المالية الدولية عن مؤشرات النمو المرتفعة في العراق دليل على صحة مسار الحكومة في اتباع هذه السياسة، من دون القطاع الخاص، المتمكن مادياً وفنياً، لن نتمكن من إنجاز المهام بالطريقة المخطط لها".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن