Erbil 27°C الخميس 18 تموز 01:26

العيد الوطني.. إجماع على يوم الاستقلال "غير الناجز" بسبب تقاطعات قومية ومذهبية وأيديولوجية

بذلك أول دولة عربية تنضم إلى العصبة، والدولة ٥٧ عالمياً
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

حفل تاريخ العراق الحديث والمعاصر بالأحداث المفصلية والتحولات الاجتماعية، ولكن لم يحصل أحدها على إجماع لاعتبارها مناسبة للإحتفال باليوم الوطني، حتى وقع الاختيار على يوم انضمام العراق الى عصبة الأمم في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر عام ١٩٣٢، وهو اختيار معقول، لولا أنه جدلي.

يرتبط انضمام العراق الى عصبة الأمم المتحدة في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر ١٩٣٢، بدخول مقررات معاهدة عام ١٩٣٠ بين بريطانيا والعراق حيز التنفيذ.

ومنحت المعاهدة التاج البريطاني حقوقاً غير محدودة، في مقابل ضم العراق الى عصبة الأمم، وكان بذلك أول دولة عربية تنضم إلى العصبة، والدولة ٥٧ عالمياً.

ويؤشر باحثون أن الكورد كانوا أهم المعارضين للمعاهدة العراقية البريطانية، حيث فوجئوا عند نشر بنودها، بأنها لم تتناول التعهدات الممنوحة لهم بخصوص الإدارة الخاصة، ولكن الاحتجاجات عليها افضت الى قيام الدولة باجراء اصلاحات مهمة، ومنها تشريع قانونٍ باعتبار الكوردية لغة رسمية في المناطق ذات الأغلبية الكوردية.

أما بقية الاعتراضات على المعاهدة، فكانت مماحكات سياسية وشعارات قومية واخرى بطابع وطني يرفعها هذا السياسي أو ذاك لدوافع براغماتية ومصلحية صرف.

في المحصلة فقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ، وانضم العراق كدولة حرة مستقلة الى عصبة الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم الذي بقيت مناسبته بلا فائدة حتى أعوام ثلاثة خلت، ليحل بديلا عن تواريخ جلوس الملك فيصل الأول على العرش عام ١٩٢١، وانقلابي تموز عام ١٩٥٨ و١٩٦٨ ، وحَسم الجدل أيضا بشأن التاسع من نيسان ٢٠٠٣.

كان التقصير واضحا من جانب الحكومة في الترويج للمناسبة عبر برامج دعائية مكثفة تقرب المناسبة من الجماهير، ومن ذلك تنظيم الاحتفالات والعروض العسكرية وإصدار المراسيم الخاصة والعامة وتخريج الدورات وعمل المهرجانات الشعبية والمسابقات وكل ما من شأنه أن يعطي المناسبة روحا وزخما يليقان بها..

ويحتاج السياسي قبل المواطن العادي الى الشعور بأهمية هذه المناسبة بمضامينها الوطنية لتنمية الإحساس بالانتماء للوطن بعد عقود من الاغتراب جعلت منه مجرد مكان للسكن، وسببا للتكسب والتربح.

لا يعرف أكثرية العراقيين المناسبة، وهم غير مهتمين بها لرسوخ أنماط جامدة في ذهنيتهم عن مناسبات، كانت فبانت، ولكن من حق العراقيين ان يجدوا يوما ملائما يجمعهم للاحتفال، وإن حفل بالجدل والاعتراض من البعض الذي اعتبر الاستقلال حينها غير ناجز.

كمال بدران

الثقافة والفن التاريخ

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.