Erbil 15°C الجمعة 19 نيسان 01:36

السوداني يُشيد بالاستثمارات الأجنبية في العراق ويؤكد الاستعداد لمرحلة "بدائل النفط"

"العراق حريص على تواجد الشركات الأميركية في العراق".

زاكروس عربية – أربيل

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن العراق لن يبقى معتمداً على النفط، في وقت لفت فيه إلى وجود "بدائل جاهزة" بعد العام 2028، فيما اعتبر التجربة السياسية العراقية "غير موجودة" في المنطقة.

السوداني الذي كان يتحدث خلال استقباله وفد مجلس الأعمال العراقي الأميركي  برئاسة رئيس المجلس، نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ستيف لوتس، شدد على  أن العراق مؤهل ليكون بيئة جاذبة للقطاع الخاص والشركات الأجنبية,

كما أكد اتخاذ حكومته سلسلة من القرارات لتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، والعمل على معالجة المشاكل الموجودة في هذا المجال، وأشار إلى أن العراق يتمتع باستقرار أمني وسياسي واجتماعي، وهو "مؤهل اليوم أكثر من أي وقت ليكون بيئة جاذبة للاستثمار والشركات الأجنبية".

سبق أن لفتت السفيرة الأميركية  في العراق الينا رومانوسكي في مؤتمر صحفي مع نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التخطيط محمد علي تميم بداية شهر شباط الماضي، أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية استثمرت منذ عام 2012 أكثر من 172 مليون دولار لتحسين الخدمات الاساسية وتعزيز شفافية الميزانية وتحسين الاستجابة وفعالية الحكومة في تلبية احتياجات الخدمات العامة .

كذلك بيّن السوداني أن لدى العراق فرصة حقيقية للنجاح، ولا بديل عن التعايش السلمي ودعم الدولة ومؤسساتها.

إلا أن رئيس مؤسسة عراق المستقبل المعنية بالشأن الاقتصادي، منار العبيدي، كان قد لفت في تقرير أعده لهذا الشأن ونشر في آذار العام الجاري، لفت إلى تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية في العراق، بنحو 25 مليار دولار خلال الخمس السنوات الأخيرة.

كما لفت العبيدي إلى أنه "بلغ تدفق الاستثمارات الأجنبية العراقية -25 مليار دولار أميركي وهو ما يعني أن حجم الأموال الأجنبية الداخلة كانت أقل بكثير من تلك التي خرجت نتيجة ضعف بيئة الاستثمار وعدم القدرة على جذب استثمارات أجنبية في مختلف القطاعات ".

أشار العبيدي إلى أن "العائق الأساسي للاستثمار الاجنبي في العراق هو بيئة الأعمال الضعيفة والطاردة للاستثمار وضعف منظومة الاستثمار التي لا تملك تصوراً واضحاً عن أهداف الاستثمار الاجنبي في العراق"، مؤكداً أن "الاستثمار الأجنبي هو الحل الوحيد المتوفر أمام الدولة العراقية لمواجهة الأزمات والتحديات فهو يمثل مصدر مهم لبناء منظومة اقتصادية داخلية ".

إلى ذلك أردف السوداني واصفاً التجربة العراقية بأنها "غير موجودة" في المنطقة على مستوى التمثيل الانتخابي المحلي والبرلماني، وهو يدل على "حيوية" النظام الديمقراطي.

كما لفت إلى أن الحكومة تعي حجم التركة الثقيلة التي ابتدأت منذ حرب ثمانينيات القرن الماضي وتسببت بآثار سلبية في أغلب القطاعات، لهذا وضعت خمس أولويات في برنامجها تعمل على تحقيقها.

في الوقت الذي أكد فيه  "لا يمكن أن يبقى العراق معتمداً على النفط، فالعالم يتجه اليوم لبدائل النفط التي ستكون جاهزة بعد 2028"، وأضاف "دول العالم تنفق مليارات الدولارات من أجل بدائل النفط، خصوصاً بعد الحرب في أوكرانيا، وعلى الدول المعتمدة على النفط التهيؤ للبدائل".

أوضح السوداني أيضاً أن العراق يمتلك موارد طبيعية لم تُستثمر، وهو مؤهل لأن يكون بلداً زراعياً وصناعياً بفعل موقعه الإستراتيجي.

وشدد على أن "القطاع الخاص شريكنا الحقيقي لتحقيق رؤيتنا واختزال الزمن وإيجاد الحلول للمشاكل".

 

وأعلن عن "البدء بالاستثمار في قطاع الغاز المحروق الذي يكلفنا 4 مليارات دولار سنوياً"، مشيراً إلى أن "اتفاقية توتال إحدى أهم اتفاقيات استثمار الغاز وتطوير حقول النفط، التي ستوفر نصف احتياجنا من الغاز".

كما أشار إلى أن "هناك عقود مع شركات صينية وإماراتية ستوفر لنا نصف ما نستورده من غاز"، مضيفاً "نتهيأ لإعلان جولة حقول الغاز السادسة وهو ما يحصل لأول مرة في العراق، على صعيد استثمار الغاز الطبيعي".

مبيناً أن "الاستثمار بهذه المشاريع سيوفر لنا عائدات مالية مهمة تُوظف في قطاعات مختلفة، ونتجنب الآثار المناخية الناتجة عن حرق الغاز".

وشدد السوداني على أن "العراق حريص على تواجد الشركات الأميركية  في العراق".

السوداني ختم بالقول "المجلس الوزاري للاقتصاد فيه ممثلون من القطاع الخاص يشاركون الحكومة في صياغة القرارات والإجراءات، التي من شأنها تسهيل عمل المستثمرين في العراق".

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.