Erbil 15°C الأربعاء 28 شباط 05:13

مسرور بارزاني: المصادقة على الموازنة تمهد لعلاقات بناءة أكثر والمضى نحو تشريع قانون النفط والغاز 

Zagros TV

زاكروس عربية – أربيل 

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن وجود مناخ إيجابي بين بغداد وأربيل تمخض عن مصادقة موازنة "فعالة" في مجلس الوزراء هذا الأسبوع وإرساله إلى مجلس النواب، وفيما عبّر عن أمله في إقرارها في البرلمان كما هي، شدد على أن هذه الخطوة "ستكون بداية لعلاقات بناءة أكثر وتسهل المضي نحو قانون النفط والغاز"، مبيناً أن "الكثير من مشاكل الماضي كانت ذات دوافع سياسية".

ولفت إلى أنه "قلنا مراراً إننا نعمل مع الحكومة الاتحادية لتطبيق الدستور كما هو، ويجب أن ينسجم قانون النفط والغاز مع حقوق إقليم كوردستان الواردة في الدستور"، مشدداً على أن "حماية حقوقنا في مقدمة أولوياتنا، وأرى أن هناك سبيل حل للخلافات بين بغداد وأربيل".

وفي مقابلة مع موقع المونتيتور الأمريكي، تحدث مسرور بارزاني عن مجموعة من الملفات ومنها الأوضاع الداخلية في إقليم كوردستان والعلاقات بين أربيل وبغداد ومكافحة الإرهاب، كما شدد على ضرورة معالجة الخلافات السياسية والاقتصادية في إطار مجلس الوزراء، لا من خلال مقاطعة الحكومة من قبل وزراء الاتحاد الوطني الكوردستاني، مبيناً أن "وزراء الاتحاد الوطني أدوا القسم القانوني أمام البرلمان وشعب كوردستان، في حين أن الهروب والتنصل عن المسؤولية لن يحلا المشكلات". 

انسحاب الاتحاد الوطني من اجتماعات مجلس وزراء إقليم كوردستان منذ تشرين الأول 2022

وحول هذا الشأن، أكد مسرور بارزاني أن السبب الحقيقي لهذا الفتور بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني "هو اغتيال هاوكار عبدالله رسول، الضابط السابق في استخبارات الاتحاد الوطني، العام الماضي في أربيل". 

وأشار إلى عدم تعاون الاتحاد الوطني في هذه القضية، مبيناً: "من أجل صرف الأنظار عن عملية الاغتيال، يقومون هم بتهويل المشكلات الأخرى، مثل المواضيع المالية وتوزيع السلطات، في حين أن هذه المشاكل كانت موجودة على الدوام". 

وتابع: "بدلاً من الخلط بين كل المشاكل لا بد التركيز على معالجة الخلافات السياسية والمالية عبر مجلس الوزراء، والتعامل مع قضية الاغتيال من خلال القضاء والقانون". 

وشدد على أنه دعا رسمياً الاتحاد الوطني إلى العودة لجلسات مجلس الوزراء، "لذا آمل أن يعود إلى الحكومة، وتسوية كل الخلافات والمخاوف عبر الحوار في اجتماعات مجلس الوزراء، وليس هناك أي سبيل آخر للحل". 

أولوية إجراء انتخابات برلمان كوردستان

وأكد مسرور بارزاني على أنه "مهما كانت الخلافات، يجب على الأطراف السياسية النظر إلى الطرق المختلفة لحسمها، لكن لا يمكن فعل أي شيء من شأنه تأجيل الانتخابات ولا بد من إجرائها خلال هذا العام". 

العلاقات مع الولايات المتحدة

وأشار المونيتور في مقابلتها إلى أن إقليم كوردستان كان حليفاً مقرباً من أمريكا قبل بدء حرب واشنطن للإطاحة بصدام حسين، وأن هناك علاقات شخصية ومهنية عميقة بين مسرور بارزاني والولايات المتحدة، فهو خريج جامعة أمريكية في واشنطن، لافتاً إلى دور مسرور بارزاني في الحرب على الإرهاب وهزيمة داعش بعد 2014 حينما كان يرأس مجلس أمن إقليم كوردستان. 

وحول العلاقات الثنائية بين أربيل وواشنطن، قال مسرور بارزاني: "نحن نتطلع إلى علاقات أفضل والمزيد من المشاركة والاستثمار، لدى الكورد وأمريكا قيم ومبادئ مشتركة، نحن حلفاء ونأمل بالمزيد من الدعم". 

ومضى بالقول: "على الولايات المتحدة دعم نجاحات وتقدم كوردستان أكثر بسبب مشاركتها المباشرة والإيجابية، واعتبار الإقليم نموذجاً للدور الإيجابي الذي يمكن أن تؤديه الولايات المتحدة في المنطقة، فبدون المشاركة المباشرة لأميركا خلال العقود الثلاثة الماضية، لم نكن لنرى ما هو موجود الآن، وهذه قصة نجاح اقتصادية". 

رئيس حكومة الإقليم، أكد أن الولايات المتحدة قامت بعمل جبار في تحرير العراق من الديكتاتورية الوحشية، "لكن على امتداد السنوات انخفضت تأثيرات المشاركة الأمريكية، وفي غيابها، قام الآخرون بملء هذا الفراغ، وهذا لم يكن أمراً مساعداً". 

وأردف قائلاً: "نريد أن تعد الولايات المتحدة، كوردستان حليفاً قوياً وموثوقاً به، وتعتبره صديقاً يملك ذات القيم والمبادئ"، مبيناً: "نحن ندفع ثمناً باهضاً لهذه الصداقة دائماً، ونحتاج إلى المزيد من الدعم من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية". 

وشدد على أن "هناك فرصة كبيرة للاستثمارات الأمريكية في إقليم كوردستان، فالإقليم غني بالثروات الطبيعية والموارد البشرية ويملك القدرة على التنمية بالشكل الذي يمكن أن يستفيد منه الشعب الكوردي والشركات الأمريكية على حد السواء". 

الصين تطمح إلى الشرق الأوسط بأكمله 

وحول الاتفاق السعودي - الإيراني بوساطة صينية، أشار مسرور بارزاني إلى الترحيب بأي مبادرة لتقليل التوترات في المنطقة، "ونحن نرحب بأي مبادرة لإرساء السلام واللجوء إلى الحوار في تسوية الخلافات".  

ومضى بالقول إن "الصين تطمح إلى الشرق الأوسط بأكمله وتأثيرها في توسع على الكثير من دول المنطقة، عروضها واقتراحاتها لإيصال المشاريع لافتة للانتباه للغاية، لقد قدمت بعض المبادرات هنا، وهناك بعض المحادثات من أجل إنشاء عدد من المشاريع". 

مناخ إيجابي للحوار بين أربيل وبغداد

وأشار مسرور بارزاني إلى وجود مناخ إيجابي ساد المحادثات بين الجانبين وتمخض عن مصادقة الموازنة في مجلس الوزراء هذا الأسبوع وإرساله إلى مجلس النواب، وتحديد حصة إقليم كوردستان فيها بـ12.6%. 

وذكر أن "هناك تقدماً كبيراً في مفاوضات الموازنة، "هذا ليس ما أردناه تماماً، لكن أعتقد أنها موازنة فعالة". 

ولفت إلى أن "البلد ستنتفع من المصادقة على مشروع قانون الموازنة، سبق أن أبدينا دعمنا لهذه الموازنة، وآمل أن يقرها البرلمان كما هي، وهذا سيكون بداية لعلاقات بناءة أكثر، ليس بين حكومة الإقليم وبغداد فقط، بل بين بغداد والمحافظات الأخرى، كما يؤدي إلى التنمية الاقتصادية". 

وأوضح أن "الأجواء الإيجابية في محادثات الموازنة يمكن أن تسهل المضي نحو قانون النفط والغاز والذي تأخر تشريعه منذ زمن طويل"، مبيناً أن "الكثير من مشاكل الماضي كانت ذات دوافع سياسية".

وتابع أنه "في الماضي كانت هناك بعض المسودات، لكن أياً منها لم يتم المصادقة عليها من قبل البرلمان". 

ولفت إلى أنه "قلنا مراراً إننا نعمل مع الحكومة الاتحادية لتطبيق الدستور كما هو، ويجب أن ينسجم قانون النفط والغاز مع حقوق إقليم كوردستان الواردة في الدستور"، مشدداً على أن "حماية حقوقنا في مقدمة أولوياتنا، وأرى أن هناك سبيل حل للخلافات بين بغداد وأربيل".

اجتثاث جذور الإرهاب 

مسرور بارزاني مضى بالقول إن "الوضع الأمني في إقليم كوردستان وفي العراق عموماً، أفضل من السابق، وهذه خطوة جيدة"، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك. 

وتابع: "هناك علاقات جيدة للغاية بين القوات الأمنية الكوردية والقوات العراقية، ومنها العمليات المشتركة ضد داعش، لاستتباب الأمن"، موضحاً: "لا تزال مخاطر الإرهاب قائمة في العراق والمناطق الأخرى، ولا بد من التعامل مع جذور الإرهاب، وللأسف أرى أن هذه الجزئية لم تعالج بالشكل الكافي". 

رئيس حكومة الإقليم، شدد على حاجة المواطنين إلى الخدمات الحكومية الصحيحة وحياة كريمة، وفي حال توفر هذه الأمور "ستقوض رغبة الأهالي بالتعاون مع المنظمات الإرهابية"، كما لا بد من نشر إيدولوجية معتدلة تشجع على بناء مستقبل زاهر، بشكل مضاد لإيدولوجية الإرهابيين. 

برنامج إصلاحي مشدد 

مسرور بارزاني قال: "بدأت حكومتي ببرنامج إصلاحي مشدد بأهداف كبيرة ومنها بلورة المزيد من الشفافية في النفقات الحكومية وتوفير الخدمات التجارية والمصرفية". 

ومضى بالقول: "سننوع الموارد الاقتصادية، إلى جانب الاهتمام بزيادة المحاصيل الزراعية والصناعية والسياحية، نحن نجري إصلاحات في قطاعي التربية والصحية، فضلاً عن رقمنة الخدمات الحكومية للمواطنين، لقد أنشأنا مركز بيانات متقدم يربط بين جميع المشاريع بشكل إلكتروني خلال فترة زمنية قصيرة، ونحن نرغب بالتحول إلى حكومة رقمية بالكامل بحلول 2025". 

خطوات مواجهة التغير المناخي

وأشار مسرور بارزاني إلى أنه "نحن ندرك تداعيات التغيرات المناخية، ونتخذ إجراءات للتعامل معها، في كوردستان نحن قمنا بالعديد من الخطوات التي لا يعلم عنها أحد، وهذه قصة مهمة لنشاركتها". 

وأردف قائلاً: "نحن نستثمر في قطاع الكهرباء من خلال المياه والطاقة النظيفة والطاقة الشمسية، والبحث عن المزيد من الطاقات البديلة". 

وتابع أن "هناك خططاً لإنشاء سدود صغيرة ومتوسطة وكبيرة لتحسين إدارة مياه الأنهر، فالعمل في هذا المجال يساعد في تعزيز البنى التحتية، وحماية الخزين المائي". 

واختتم بالقول: "نحن الأول في العراق بمنع حرق الغاز، وبدلاً من هدره نعمل على تحويله إلى طاقة". 

ت: شونم خوشناو 

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.