Erbil 30°C الثلاثاء 27 أيلول 19:30

علاوي يكشف المستور في طلب استقالته: كل شيء يتآمر لإحباط التغيير وترسيخ الممارسات الفاسدة

Zagros TV

 

زاكروس عربية - أربيل

كشف وزير المالية العراقي، علي علاوي، اليوم الثلاثاء (16 آب 2022)، وجود عدة أسباب لتقديم استقالته، وعلى رأسها استشراء الفساد، وفيما أشار إلى أن "كل شيء يتآمر لإحباط التغيير الحقيقي وترسيخ استمرار الممارسات الفاسدة"، شدد على أن "شبكات سرية واسعة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والسياسيين وموظفي الدولة الفاسدين تعمل في الظل للسيطرة على قطاعات كاملة من الاقتصاد، وتسحب مليارات الدولارات من الخزينة العامة. هذه الشبكات محمية من قبل الأحزاب السياسية الكبرى والحصانة البرلمانية وتسليح القانون وحتى القوى الأجنبية".

وقال علاوي في طلب استقالته التي كتبها في  عشر صفحات إنه لا يرغب في أن خدمة في أي منصب وزاري بعد الآن، مضيفاً: "لقد حان الوقت للشباب لتولي عباءة الحكومة الثقيلة".

وتضمن الطلب عرض أهم التحديات التي واجهت وزارته منذ توليه حقيبة المالية وفي المقابل الإنجازات التي تم تحقيقها، كما أوضح رأيه في تقييم عمل حكومة الكاظمي.

وذكر علاوي أنه "مع تعافي الاقتصاد في عام ٢٠٢١، ظهرت مجموعة أخرى من المشكلات تمثلت بالضغوطات على تكاليف المعيشة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، وخاصة المواد الغذائية. فضلاً عن ارتفاع تراكم المتأخرات بشكل كبير خلال المدة ۲۰۲۱-۲۰۲۰ بسبب نقص التمويل. كل هذا كان يجب أن يحدث في بيئة من الضغوط السياسية المستمرة من الأحزاب والبرلمانيين، ومظاهرات الشوارع، والمتصيدون المعادون على وسائل التواصل الاجتماعي والتسقيط الإعلامي المستمر، والأخبار المزيفة والادعاءات، والمطالبات المستمرة للحصول على الأموال من قبل الوزارات، والكشف عن عمليات تزوير وفضائح واسعة النطاق، ومطالب التمويل الطارئة".

وأضاف: "فضلاً عن ذلك، كان علي أن أواجه طلبات تمويل من حكومة إقليم كردستان والتي كانت موضع تساؤل. وتم استدعائي للمثول أمام مجلس النواب في جلستين كاملتين، ومرات عديدة أمام اللجنة المالية لمجلس النواب ولجان أخرى. وجمعت التواقيع من قبل أعضاء مجلس النواب لإقصائي والتهديد باتخاذ الإجراءات القانونية ضدي، وبدأت بالفعل في حالتين ووصل كلاهما إلى المحكمة الاتحادية العليا التي حكمت ضد هذه الادعاءات، في حالة أخرى تم تهديدي بمنعي من السفر لأنني رفضت الرد على طلب استدعاء من زعيم سياسي".

وأضاف: "كل شيء تقريبا يتآمر لإحباط التغيير الحقيقي وترسيخ استمرار الممارسات الفاسدة التي تدمر الأسس الأخلاقية والمادية للبلد"، مبيناً: "كانت قضايا فساد الدفع الالكتروني بالنسبة لي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. لم تكن حالة نادرة ولكنها عكست بوضوح لجميع الاطراف مدى الخلل بالمنظومة، فقد بلورت الدرجة التي تدهورت عندها مكانة الدولة وأصبحت ألعوبة للمصالح الخاصة. الأمر الآن مع السلطة القضائية وتحقيقاتها بعد ابداء الوزارة ملاحظاتها، لذا لا يمكنني التعليق عليه، لكنه يثير مجموعة كاملة من الأسئلة بشأن كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة التي تؤثر على ملايين الأشخاص ومؤسسات الدولة الحيوية دون اعتبار للمصلحة العامة، إذ تعمل شبكات سرية واسعة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والسياسيين وموظفين الدولة الفاسدين في الظل للسيطرة على قطاعات كاملة من الاقتصاد، وتسحب مليارات الدولارات من الخزينة العامة".

وأوضح أن "هذه الشبكات محمية من قبل الأحزاب السياسية الكبرى والحصانة البرلمانية وتسليح القانون وحتى القوى الأجنبية. وإنها تحافظ على صمت المسؤولين الأمناء بسبب الخوف والتهديد بالقوة. لقد وصل هذا الأخطبوط الهائل من الفساد والخداع إلى كل قطاع من قطاعات اقتصاد الدولة ومؤسساتها ويجب تفكيكه بأي ثمن إذا كان مقدراً لهذا البلد أن يبقى على قيد الحياة. وهنا يحدوني الامل بأن يتبع قضاة التحقيق في قضية بوابة عشتار الخيوط أينما تذهب لتكون بادرة خير لإعادة الثقة بالمنظومة".

وشدد على أنه "كل دعوات الإصلاح جرى إعاقتها بسبب الإطار السياسي لهذا البلد. ولقد تم تحريف النظام البرلماني الذي تم تقديمه في عام ٢٠٠٥ من أجل خدمة مجموعات المصالح الخاصة وتقويض الدولة ومؤسساتها. ولقد سمح بالاستيلاء على الدولة من قبل مجموعات المصالح الضيقة. ولا شك أن إصلاح هذا النظام بتغييرات دستورية أو حتى دستور جديد أمر ضروري"، مبيناً: "عكس البشر، لا تموت الدول بشكل نهائي. ويمكن أن تبقى دول (الزومبي) لسنوات بل حتى لعقود قبل أن يتم دفنهم".

وأشار إلى أن "الدولة العراقية التي ولدت بعد غزو ۲۰۰۳ تظهر عليها علامات مرض عضال. وصحيح إن آلية الحكومة مستمرة، وتبقى مظاهر سلطة الدولة قائمة، لكن لا يوجد جوهر للشكل. إذ تواجه السلطات المركزية للدولة تحديات على جميع المستويات. حيث لا تسيطر الدولة على حدودها وتنتهك سيادة أراضيها باستمرار ويستخدم الإرهابيون الذين يستهدفون جيراننا أراضينا كملاذ وقواتنا الأمنية منقسمة مؤسسيا وبرلماننا معطل حاليا. دستورنا في الغالب غير عملي ويتم اهماله بانتظام ونظامنا السياسي يولد الجمود والإنسداد. الحساب والعقاب لا يشمل الزعامات الكبيرة ويتم استغلال موارد الدولة بشكل غير فعال ومهدر أو يساء استخدامها أو تتم سرقتها، ولا أحد يحاسب على الكوارث التي حلت بهذا البلد. والقوى الأجنبية تؤثر بشكل مباشر على المؤسسات الحيوية وهي تقف وراء تعيين شخصيات رئيسة في الحكومة، والنتيجة النهائية هي البلد الممزق الذي نرى أنفسنا فيه".

واليوم وافق رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي على طلب استقالة علاوي، وكلَّف وزير النفط، إحسان عبدالجبار، بالقيام بأعمال وزير المالية بالوكالة.

للاطلاع على النص الكامل لطلب استقالة وزير المالية العراقي، علي علاوي اضغط هنا

http://file:///C:/Users/webuser/Downloads/1660672630695()20220816192053.pdf

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.