Erbil 27°C الإثنين 04 تموز 05:49

بغداد ترجئ محاكمة ألماني وبريطاني متهمين بتهريب الآثار

إثر العثور بحوزتهما على 12 قطعة أثرية هي عبارة عن كسارات سيراميك وفخار بغالبيتها، اخذت من موقع أريدو في جنوب العراق.

 زاكروس عربية – أربيل

أرجأت محكمة في  بغداد، اليوم الأحد (22 أيار 2022) النظر بقضية بريطاني وألماني متهمين بتهريب الآثار، إلى مطلع حزيران/ يونيو المقبل بعد تقديم فريق الدفاع عن المتهم الألماني طلباً بالتعمّق في بعض حيثيات التحقيق.

المحاكمة التي كانت قد انطلقت الأحد الماضي في بغداد، بحضور المتهمين البريطاني جيمس فيتون والألماني فولكر وولدمان اللذين كانا يزوران العراق في آذار/ مارس الماضي بهدف السياحة، لكن الرجلين أُوقفا في مطار بغداد الدولي في 20 آذار/ مارس إثر العثور بحوزتهما على 12 قطعة أثرية هي عبارة عن كسارات سيراميك وفخار بغالبيتها، اخذت من موقع أريدو في جنوب العراق.

وقد يواجه جيمس فيتون، وهو عالم جيولوجيا يبلغ من العمر 66 عاماً سافر إلى العراق في 5 آذار/مارس، حكماً بالإعدام وفق القانون العراقي، كما قالت عائلته القلقة في عريضة نشرتها على الانترنت للمطالبة بالإفراج عنه.

وقالت العائلة في العريضة أن فيتون "سجن بزعم محاولته تهريب قطع أثرية تاريخية من العراق".

وصرّح زوج ابنته سام تاسكر لوكالة "فرانس برس" قائلاً: "من الواضح أن هناك خطأ، لم تكن هناك نية إجرامية، هو شخص كبير في السن، نريد فقط أن يعود إلى بيته".

وكان يفترض بجيمس فيتون أن يغادر إلى ماليزيا حيث يقطن، في 20 آذار/مارس بعد جولة سياحية مع مجموعة. لكن أمن مطار بغداد أوقفه قبل أن يغادر البلاد، بعدما عثر في حقيبته على أجزاء من قطع فخار قام الرجل والمجموعة التي برفقته بالتقاطها من موقع أريدو الأثري في جنوب العراق، وفق العائلة.

وأوضحت العائلة أن القطع عبارة عن "أجزاء من حجارة وقطع فخار كانت مكدسة على الأرض.. كانت في الهواء الطلق، ليست تحت الحراسة، ومن دون أي لافتة تحذّر من التقاطها".

وأوضح صهره لـ"فرانس برس" أن فيتون تلقى الضوء الأخضر من الدليل السياحي لالتقاط القطع لأخذها كـ"تذكار"، لأن "ليس لها قيمة اقتصادية أو تاريخية".

 وأرجأت المحكمة الجلسة إلى 6 حزيران/ يونيو بهدف دراسة الطلب المقدّم من فريق الدفاع عن المتهم الألماني، وفق محاميه فرات كبه. وقال إن فريقه قدّم "تداخلاً تمييزياً" قبل موعد جلسة الأحد أمام المحكمة للتدقيق ببعض نقاط التحقيق، مثل الموقع الأثري الذي أُخذت منه القطع وتفاصيل إضافية عن القطع نفسها.

 وأوضح بالقول: "نريد أن نعرف هل المنطقة مسيجة ومحمية، هل فيها إشارات تشير إلى أن هذه القطع أثرية لا يجوز رفعها من الموقع وممنوع تداولها أو أخذها". كذلك تحدّث عن تقرير دائرة التراث والآثار الذي قدّم خلال المحاكمة، ويفيد بأن القطع التي عثر عليها مع الرجلين أثرية. واعتبر أن "التقرير" أعطى "فقط النتيجة النهائية".

وأضاف "حتى الآن قرأنا فقط نتيجة التقرير، ولم نطلع على تفاصيله. إلى أي منطقة أثرية تعود القطع، إلى أي عصر، إلى أي حضارة، ما مدى أهميتها، كلها تفاصيل لم يدخلوا بها". وقال كبه: "نعتقد أنها نقاط تصب في صالح موكلنا وضرورية في إثبات براءته من التهم المنسوبة له".

بالإضافة إلى ذلك، يريد فريق الدفاع عن الألماني أن تستجوب المحكمة مرشداً سياحياً أو أي شخص من جهة حكومية مرافقة للوفد السياحي لمعرفة ما إذا وجهت لهم تعليمات بأن القطع أثرية لا يجوز حملها. وأضاف أنه خلال الجلسة المقبلة "قد تقوم المحكمة بردّ طلبنا، أو إحالة القضية إلى مرحلة التحقيق" من جديد.

ودفع الرجلان في الجلسة الأولى ببراءتهما. وقال وولدمان، وهو طبيب نفسي يقطن في برلين، في إفادته إنه "لم تكن هناك أي إشارة بأنّ تلك القطع أثرية ويمنع أخذها". وقال فيتون، عالم جيولوجي متقاعد يعيش في ماليزيا، بدوره "لم أكن أدرك أن أخذ تلك القطع مخالف للقانون".   ويحاكم الرجلان وفق المادة 41 من قانون التراث والآثار العراقي، التي تنصّ على عقوبة تصل حتى الإعدام بحقّ "من أخرج عمدا من العراق مادة أثرية أو شرع في إخراجها".

(أ.ف.ب)

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.