Erbil 27°C الإثنين 04 تموز 06:58

أنقرة تحاول مقايضة ستوكهولم على عضوية الناتو بتسليمها معارضين كورد

لاقت هذه المطالب استهجاناً واسعاً من الأوساط الثقافية والإعلامية الكوردية في مواقع التواصل الاجتماعي.

زاكروس عربية – أربيل

طالبت السلطات التركية من السويد تسليم عشرات الأشخاص لها بذريعة أنهم ينتمون لحزب "العمال الكوردستاني" وحركة "الخدمة" التي يقودها الداعية التركي فتح الله غولن، فيما لاقت هذه المطالب استهجاناً واسعاً من الأوساط الثقافية والإعلامية الكوردية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وضمّت القائمة التي قدّمتها أنقرة لستوكهولم 33 اسماً معظمهم من الكورد وآخرين يشتبه بانتمائهم لحركة "الخدمة"، لكن أغلبهم يحملون الجنسية السويدية ، حتى أن القائمة ضمت اسم النائبة السويدية ـ الكوردية التي تنحدر من إيران أمینه کاکاباوه إلى جانب الناشر التركي المعروف ذو الميول الاشتراكية راغب زاراكولو المقيم في السويد منذ وقتٍ طويل والذي يركّز في عمله على شؤون الأقليات في تركيا.

ونشر الباحث الكوردي فخري عبدو معلومات تاريخية عن النائبة كاكاباوه وكيف أنها هربت من قائد للحرس الثوري الإيراني الذي كان يضغط على والدها بهدف الزواج منها، واصفاً الطلب التركي  بـ"أوقح ابتزاز سياسي: مطالبة رئيسٍ بتسليمه عضو برلمان دولة أخرى!"، فيما تساءل الكاتب والصحفي عبدة خليل عن الأسباب التي تدفع تركيا لهذا الطلب تحديداً، دون أن تطالب بـ" كوادر تركية تعمل لصالح العمال الكوردستاني في السويد وباقي دول أورةبا؟! لماذا مواطنة إيرانية؟! .. أم أن مهمة كوادر PKK الأتراك تخدم الدولة العميقة في تركيا؟! "، كما ذهب إلى أن تركيا ربما تطالب بها "بالنيابة عن إيران.؟! ."لافتاً أن "تركيا تريد من العالم كله أن يدفع ثمن فاتورة تنظيم تشكل في رحم الدولة التركية العميقة."

فيما رد مكتب النائبة على الطلب التركي أن "ستوكهولم لا يمكنها القبول بتسليم كاكاباوه إلى أنقرة، فهي مواطنة سويدية أولاً، وتحظى بحصانة نيابية ثانياً، كما أنها لا تنحدر من تركيا ثالثاً، ولهذا لا يمكن الحديث عن تسليمها للسلطات التركية".

كذلك طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من ستوكهولم "رفع القيود" عن صادرات الأسلحة إلى أنقرة والتي فرضت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، إثر العمليات العسكرية التي نفذتها تركيا في منطقة عفرين بكوردستان سوريا.

إلا أن اردوغان أبدى بعض المرونة اليوم بعد أن أجرى مكالمة هاتفية مع رئيسة وزراء السويد ماغدالينا أندرسن ، وكذلك مع فنلندا، في شأن انضمامهما إلى الحلف الأطلسي.

وقال أردوغان في بيان صدر إثر الاتصال إنه "ينتظر من السويد أن تتخذ إجراءات ملموسة وجدية، تظهر أنها تشاطر تركيا قلقها حيال تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي وامتداداته في سوريا والعراق".

قال الرئيس الفنلندي سولي نينيستو إنه أجرى محادثات "صريحة ومباشرة" مع أردوغان لمناقشة سعي فنلندا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وكتب نينيستو على تويتر بعد المكالمة: "أوضحت أن فنلندا وتركيا الحليفتين في حلف شمال الأطلسي ستلتزمان بأمن بعضهما البعض، وبالتالي ستزداد علاقتنا قوة".

وأضاف: "تدين فنلندا الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره. نواصل الحوار الوثيق".

وتسببت أنقرة بأزمة داخل حلف شمال الأطلسي، علما بأنها عضو فيه، عبر معارضتها انضمام البلدين المذكورين في شمال أوروبا إلى الحلف، متهمة إياهما بإيواء ودعم أعضاء في حزب العمال الكوردستاني الذي تصنفه تركيا وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا.

العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.