زاكروس عربية - أربيل
نوه نائب رئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، الى أن العراق يفتقر "للمفاوض المقتدر" القادر على توظيف كل الإمكانيات لإجبار دول المنبع بزيادة حصص العراق المائية، فيما شبه خطر الجفاف بـ"تنظيم داعش".
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الثلاثاء (19 نيسان 2022), لجنة المبادرة الوطنية لدعم الطاقة وتقليل الانبعاثات.
وقال الزاملي، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن "العراق وبسبب السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة التي عملت بعيدًا عن وجود رؤية وطنية فاعلة و قادرة على التخطيط والتعامل واستخدام كل الوسائل لمنع الأزمات التي تعصف بشعبنا وبلدنا, فهو مقبل على تحديات قاسية و حقيقية تتمثل بشحة المياه، ونقص الطاقة، والتصحر وبيئة غير صحية وهذا يعني أن داعش القادم سيتمثل بهذه المخاطر وأشدها الجفاف".
وأشار الى أن الجهات المعنية بهذه الملفات "لا تمتلك القدرة للتفاوض مع دول المنبع “الجوار” ولا الحكومة قادرة على ايجاد مفاوض قوي ومقتدر يستطيع تسخير كل الأوراق سيما الاقتصادية منها لزيادة حصصنا المائية وتقليل المخاطر".
وأكد على وجوب "تبني هذه المبادرة الوطنية على المستوى النيابي والحكومي، والعمل على تخصيص أموال كافية لها بما يضمن البدء بتنفيذ خططها وأولوياتها المتمثلة برسم خطة لتقليل الاعتماد على الطاقة الكهربائية، واستخدام الطاقة الشمسية المتجددة داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية، فضلًا عن ترشيد الاستهلاك الذي يشمل جميع نواحي الحياة كترشيد الكهرباء و المياه".
واتفق الزاملي مع اللجنة على "عقد ندوة موسعة بحضور الجهات المعنية للخروج بجملة توصيات ورفعها لمجلس النواب لإقرارها، اضافة الى تخصيص موازنة سريعة لتنفيذها, وتكليف فريق مختص للتفاوض بشأن الحصص المائية، وكذلك الإسراع بتنفيذ مبادرة البنك المركزي للقروض دون فوائد في الطاقة المتجددة, ومنح امتيازات اوسع للمستثمرين على شرط أن تضع ضوابط في عقود الاستثمار تلزمهم باستخدام الطاقة الشمسية وأن يشتمل الاستثمار على المساحات الخضراء، وأن يراعى بالبناء العزل الحراري".
وشدد الزاملي على أهمية "الإسراع في دعم وتفعيل مشاريع التشجير لمكافحة التصحر في كافة أنحاء البلاد".
ويؤدي الجفاف في العراق إلى تحوُّل مناطق زراعية شاسعة إلى أراضٍ جرداء؛ حيث تُظهر دراسات رسمية أن الصحراء أصبحت تشغل الآن نحو 40 في المائة من مساحة البلاد.
كما تعاني الأراضي الزراعية من مشكلة التملُّح خصوصاً في مناطق الجنوب.
وحذرت تقارير من أنه في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة في مناطق عدة في العراق إلى 50 درجة مئوية؛ انخفضت مستويات المياه في نهري دجلة والفرات بشكل كبير في الآونة الأخيرة بدرجة تثير مخاوف من جفافهما بالكامل.
ويمثل نهري الفرات ودجلة شريان الحياة للعراق، لكن المشاريع التركية والإيرانية أدت إلى تراجع حصة العراق من النهرين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن