زاكروس عربية – أربيل
مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا في يومه الحادي عشر ، كشفت الرئاسة الفرنسية من جديد أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الحرب هذه ، بعد مكالمة مطولة لقرابة الساعتين بين الطرفين، فيما تحدث تحليل لصحيفة "دير شبيغل" الألمانية أربع احتمالات لمسار الحرب الحالية في أوكرانيا.
وقالت الرئاسة الفرنسية عقب الاتصال بين ماكرون وبوتين، اليوم الأحد (6 آذار 2022) ، إن الوضع في أوكرانيا يزداد سوءا، وبوتين يكرر أنه مصر على تحقيق أهدافه دبلوماسيا أو عسكريا".
وأضافت أن "بوتن أكد أن أهدافه في أوكرانيا هي تحييدها عسكريا، والقضاء على النازية، والاعتراف بضم روسيا للقرم، والاعتراف باستقلال دونباس".
فيما عرض مقال تحليلي لصحيفة "دير شبيغل" الألمانية عن أربع احتمالات للحرب الجارية في أوكرانيا، عرضت منصة "INT" الإخبارية مختصرها بالعربية.
وجاء الاحتمال الأول تحت مسمى "جمود عسكري"، وافترض نجاح مقاومة الجيش الأوكراني العنيفة في وقف التقدم الروسي "بمساعدة عسكرية واستخباراتية من حلف الناتو، مشيراً إلى منعها حتى الآن القوات الغازية من احتلال كييف وربما تنجح لمرحلة "جمود عسكري" على الجبهات، فيما قد تجبر العقوبات الغربية على روسيا بوتين في النهاية على تغيير خططه وأهدافه من الغزو المتمثلة في احتلال كامل أوكرانيا وتنصيب حكومة موالية لروسيا، وفق التقرير.
في الوقت الذي جاء الاحتمال الثاني والذي بدى ضعيفاً أو صعب التحقيق بحدوث تغيير داخلي في روسيا، إلا أن التقرير اعتبره "غير مستبعد"، إذ أن الكرملين يقمع بقوة وسائل الإعلام المستقلة والأجنبية من خلال قانون جديد ينظم التغطية الإعلامية للحرب. إنها محاولة من الكرملين لترسيخ رأي واحد تبثه وسائل إعلام موالية له. هناك مظاهرات ضد الحرب في عدة مدن روسية وقد تم اعتقال أكثر من 6000 شخص بحسب منظمات حقوقية. بعض كبار الأثرياء الروس ونواب في البرلمان يطالبون بوقف الحرب.
لم يستبعد التقرير احتمال "نصر عسكري" لروسيا، حيث أنه وبحسب مراقبين غربيين فإن بوتين سيستمر بإرسال قوات إلى أوكرانيا. الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلص بعد مكالمة مع بوتين مؤخرا أن الأسوأ لم يحصل بعد. "بوتين يريد السيطرة على كامل أوكرانيا."
لكن التقرير لفت إلى أنه حتى لو نجحت القوات الروسية في احتلال كييف والإطاحة بالرئيس زيلنسكي" فستسمر المقاومة من قبل الشعب الأوكراني. موسكو أمام تحد يتمثل في احتلال بلد يضم 40 مليون نسمة".
ذهب الاحتمال الرابع إلى إمكانية "توسُّع النزاع"، رغم أن أوكرانيا ليست عضوا في حلف الناتو ولا في الاتحاد الأوروبي ولكنها محاطة بأربع دول كانت جزء من الاتحاد السوفييتي وهي اليوم عضو في الناتو. لو تعرض أي منهم للهجوم يُعتبر هذا كهجوم على كل دول الحلف.
في الوقت الذي يحذر خبراء من أن "حادثا ما أو تقديرا خاطئا قد يقود لاندلاع حرب بين حلف الناتو وروسيا. مثلا يمكن لصاروخ ضل طريقه أو هجوم سيبراني أن يؤدي لتوسع الحرب".
لا زالت المواجهة المباشرة بين روسيا وحلف الناتو مستبعدة لأنها ستقود لحرب نووية وفناء متبادل. لكن بوتين هدد الغرب بالأسلحة النووية عندما وضع أسلحة الردع في وضع التأهب. لا تزال تداعيات قرار كهذا غير معروفة حتى الآن.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن