زاكروس عربية- أربيل
قدم النائب مازن الفيلي، اليوم الثلاثاء (8 كانون الأول 2020)، توضيحا بالأرقام بشأن بيع النفط العراقي المسبق بعقود طويلة الأجل لسنوات قادمة، مشيراً إلى "خسارة كبيرة" للعراق.
وقال الفيلي عبر بيان "نستغرب كثيرا من إصرار وزارة النفط على المضي ببيع النفط العراقي المسبق بعقود طويلة الأجل لسنوات قادمة بمبرر توفير السيولة بالأسعار الحالية مع إمكانية ترتب خسائر على العراق وتقديم فائدة لتلك الشركات المشترية بالدفع المسبق على حساب الشعب".
وأضاف الفيلي "بتوضيح مختصر بالأرقام يتضح عدم وجود مبررات مقنعة لهذا التوجه المحفوف بالمخاطر :
1. توضح الأرقام أن مجموع التخصيصات لسنة ٢٠٢٠ مع مبالغ الاقتراض لمرتين لم تتجاوز (٧٠) تريليون دينار عراقي وهي تمثل الإنفاق الفعلي للسنة، وهو ما يمكن اعتماده مقياسًا في موازنة سنة ٢٠٢١ في التخصيصات والإنفاق .
2. باعتماد سعر برميل النفط الذي أعلنه وزير النفط العراقي ( ٤٢) دولار وكميات النفط المصدر فإن الإيرادات النفطية المتوقعة لسنة ٢٠٢١ تساوي (٥٥) تريليون دينار تقريبا.
3. وبإضافة ايرادات المنافذ التي أعلن عن تقديراتها وزير المالية في لقائه الصحفي مع صحيفة الغارديان البريطانية انها تصل الى (٨) مليار دولار ولكن الفساد يستنزف أكثرها وهي تساوي ( 9،٥) تريليون دينار ، فإن مجموع الإيرادات النفطية وغير النفطية تكون أكثر من (٦٥) تريليون دينار، ناهيك عن بقية الإيرادات غير النفطية الاتحادية وإيرادات تراخيص الهاتف النقال وضرائب وديون شركاتها، فضلا عن عدة تريليونات تستنزف في مزاد العملة الصعبة فضلًا عن ايرادات الإقليم النفطية ومنافذها.
4. وفقا لما تقدم من أرقام فان العجز التخطيطي لموازنة ٢٠٢١ لن يتجاوز (٦) تريليون دينار بالقياس لإيرادات النفط و المنافذ لوحدها، وباستحصال بقية الإيرادات غير النفطية وضغط النفقات غير الضرورية وهي كثيرة ومتناثرة في أبواب وعناوين مجملة فضفاضة فأن العجز قد ينعدم تماما .
5- من المحتمل أن يرتفع سعر النفط وقت التسليم الى (٦٠ دولار) في حين أن وزارة النفط ستبيع تلك الكمية في ضوء سعر النفط الحالي اي أن العراق سيخسر (١٥ دولار) تقريباً لكل برميل والمبلغ الذي يحصل عليه العراق من هذه الصفقة هو ملياري دولار بالامكان الحصول عليه من مصادر أخرى بدل هذه الخسارة الكبيرة الناتجة عن صعود النفط حين التسليم والفرق بين السعر الحالي والسعر المتوقع حينها وهذا يعد تصرف غير مقبول، فهل يبقى مبرر بعد ذلك لمساعي وزارة النفط العراقية لبيع النفط المسبق بأسعار السوق الحالية ولسنوات عديدة خصوصا اذا لاحظنا أن الأسعار قد ترتفع في الفترات القادمة مع انحسار تداعيات وباء كورونا وآثاره على حركة السوق النفطية العالمية .
هذا وكان وزير النفط العراقي ، احسان عبد الجبار، تحدث بشأن تصدير النفط وأشار الوزير إلى أن "العراق اتجه مؤخرا إلى تصدير وبيع النفط الخام بالدفع المسبق للحصول على سيولة مالية وللنظر في مدى تحمل السوق ولاستكشاف السوق لهذا النوع من البيع، وهذه أول مرة في تاريخ وزارة النفط تعرض هذا النوع من البيع بالدفع المقدم، فأرادت الوزارة أن تستكشف قدرة السوق".
منوهاً إلى أن "(سومو) استلمت نتائج بخصوص الموضوع يوم الجمعة الماضي وكانت نتائج طيبة هناك أكثر من شركة متنافسة على الفوز بهذه المناقصة والقراءات الأولية تقول إن السعر سيكون نفس سعر البيع في وقت السداد بالتالي لا يوجد أي نقص في قيمة النفط الخام المصدر حتى لو كان بهذه الآلية".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن