زاكروس عربية - أربيل
رغم بعض التصريحات الإيرانية ببدء تفاوض مع العراق حول مجاري المياه والأنهار، وحديث سفيرها في العراق عن "دعم غير مشروط"، إلا أن الواقع على الأرض تؤكد أن طهران تلعب دوراً رئيسياً في تعطيش العراقيين وضرب انتاجهم الزراعي، مع استمرارها في قطع تدفق مياه الأنهر المتشاطئة مع العراق في ظل التقارير الكثيرة التي تتحدث عن مشاريع سدود وقنوات لنقل المياه إلى العمق الإيراني.
فيما كان مدير ناحية جلولاء، يوسف يعقوب، قال الجمعة (28 آب 2020)، إن "مناسيب نهر ديالى الذي يمر في أطراف ناحية جلولاء انخفضت بنسبة 50%، وألحقت أضرراً بليغة بمحطة الوحدة للإسالة التي تغذي 40% من أحياء وأزقة الناحية التي يقطنها أكثر من (50) ألف نسمة".
كما تؤكد المصادر الأهلية أن سبب انحسار مياه النهر يعود إلى "إقدام إيران على قطع بعض الأنهار التي تتدفق إلى العراق"، متوقعين أن يزداد الأمر تعقيداً خلال الفترة المقبلة.
كذلك نُقل عن عوني ذياب، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية قوله: "إن الانخفاض الذي حدث في نهر (سيروان) في مقدمة سد (دربندخان)، ونهر (الزاب الأسفل) في مقدمة سد (دوكان) يعدّ مخالفة قانونية لأنه سيلحق أضراراً جسيمة بأنهار العراق ولا سيما نهر ديالى الذي يعتمد عليه أبناء المحافظة بشكل كامل، كما يعتمد مشروع ري كركوك على سد (دوكان) الذي تساهم المياه المخزونة فيه برفد نهر دجلة".
إلى ذلك، شدد رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار بالبرلمان، سلام الشمري، في بيان سابق على أن "قطع إيران لمياه النهرين سيلحق ضرراً كبيراً بالعراق"، كما قال نائب رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية، منصور البعيجي، إن" ما يحصل من استقطاع لحصة العراق المائية أمر خطير جدا وسيضر بالزراعة ويؤدي إلى كارثة إذا استمر"، داعيا إلى عدم السكوت أو التهاون في التعامل مع تلك القضية.
هذا وتعمد إيران، منذ سنوات على خفض تدفق مياه الأنهر المتجهة إلى العراق أو قطعها خلال فصل الصيف، ما يتسبب بضرر للعديد من القرى وللمحاصيل الزراعية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن