Erbil 28°C الأربعاء 11 آذار 10:20

والد الناشطة ريهام يعقوب لزاكروس: ماذا أفعل بجنسيتي العراقية بعد الآن.. "ماكو أمان"

"المخابرات هي من قتلت بنتي"
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

"ماكو أمان" بلهجته العراقية الضاربة في التاريخ الذي يعيد ذاته بالفتن والقتل، حتى يخال المرء وهو يمشي في شوارعه أن ظله يتربص به، ربما سيطلق عليه النار، لا سيما إذا كان "مشروع شهيد" مشاركاً في المظاهرات التي تشهدها العراق منذ تشرين الأول الماضي، مع انتشار "السلاح المنفلت" خارج مؤسسات الدولة التي غُيبت أو باتت رهينة بيد "متنفذين".

يقولها ويكررها في حديثه مع مراسل فضائية زاكروس في البصرة، "ماكو أمان" والد أحدث ضحايا الاغتيالات في البصرة، الناشطة المدنية البارزة والطبيبة، ريهام يعقوب، التي لقت حتفها مساء الأربعاء (19 آب 2020)، برصاص بندقية هجومية كان يلوح بها "مسلحان مجهولان" على دراجة نارية في البصرة، في حادثة هي الثالثة من نوعها يستهدف فيه مسلحون ناشطاً سياسياً هذا الأسبوع بعد أن قتل ناشط وتعرضت سيارة أربعة نشطاء آخرين لإطلاق رصاص في حادث منفصل.

أب مكلوم يقلب كفيه ويضربهما ببعضهما  دون "لا حول ولا قوة إلا بالله"، فاقد الأمل والثقة ببلاده التي خدمها سنين طويلة، وقدم لها ابنته طبيبة وناشطة كانت الساحات تضج بنشاطها، مستكيناً وبائساً وعلامات التعب غائرة في عينيه وبادية على محياه، ربما لأن حلم ابنته بـ"بلد حر غير خاضع لبندقية فصيل أو قرار جار" تلاشى مع الرصاصات الغادرة التي استقرت في جسد ابنته.

سأترك هذا البلد" لا شيء يربطه بعد اليوم بهذه البلاد "الجنسية العراقية بعد ما ريد" متخلياً هو عن هوية وطنه الذي عجز أن يمنحه الأمن وبادل عطائه لها بحياة ابنته، فبات يبحث عن أول قارب يقبل أن يقله إلى مكان آخر، "أي دولة تقبلني وأبنائي سأغادر إليها فوراً".

لا يعرف الأب المصدوم سوى أن "المخابرات هي من قتلت بنتي" دون أن يحدد تبعتيهم، وأن القاتل "جبان لأنه غدار" فقد كانت ريهام مدربة في رياضة الدفاع عن النفس وكانت هي من ستقتله أو ترده عن نفسها "لو كان واجهها"، إلا أنه "جبان لا شك لا يملك القدرة على المواجهة".

لن تعوض إقالة مسؤول أو إدانة دولية أو محلية خسارة الأب، وهو يدرك أنه سبق ابنته مئات شباب العراق الذين أهرقت دمائهم في ساحات بلادهم وهو يهتفون لحريته وينشدون مستقبله، كما يدرك محاكم بلاده والقضاء الذي عجز جلب قتلة المتظاهرين أو محاسبة أحد حتى عن تقصير ما.

تحرير: زارا سيدا

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.