Erbil 28°C الأربعاء 11 آذار 11:44

إدانات دولية لـ "مسلسل الاغتيالات" في البصرة والبرلمان العربي يدعو لحصر السلاح بيد الدولة

تقديم المسؤولين عن الاغتيالات إلى المحاكمة
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

توالت الإدانات الدولية والعربية، اليوم الخميس (20 آب 2020) لعملية اغتيال الناشطة المدنية البارزة والطبيبة، ريهام يعقوب، في مدينة البصرة، فيما يحذر خبراء أمنيون من "غياب التحقيقات الشفافة والجادة، وتقديم المسؤولين عن الاغتيالات إلى المحاكمة"، محذرين من أن يستمر بقاء نشطاء المظاهرات المعارضة في المدن العراقية "أهدفاً مشروعة" لــ "مسلحين مجهولين".

أدانت الولايات المتحدة، الخميس، "بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي طالت ناشطي المجتمع المدني ومحتجين في البصرة، بما في ذلك عدد من الاغتيالات المستهدفة"، وقالت السفارة في بيان إن "هذه الاعتداءات تعد انتهاكا صارخاً لحقوق الإنسان"، داعية الحكومة العراقية إلى محاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون.

ليؤكد البيان على "تجديد الولايات المتحدة دعوتها بأن يتمكن الناشطون المدنيون من العيش والعمل بسلام وأمان دونما خوف من أعمال انتقامية عنيفة ضد نشاطاتهم".

حادثة اغتيال الطبيبة والناشطة ريهام يعقوب، أمس الأربعاء، برصاص بندقية هجومية كان يلوح بها مسلحان على دراجة نارية في البصرة، هو ثالث حادث من نوعه يستهدف فيه مسلحون ناشطاً سياسياً هذا الأسبوع بعد أن قتل ناشط وتعرضت سيارة أربعة نشطاء آخرين لإطلاق رصاص في حادث منفصل.

كذلك علّق سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، مارتن هوث، الخميس، على "مسلسل الاغتيالات" الذي تشهده البصرة ومدن عراقية مختلفة،  وقال في تغريدة على "تويتر": "أشعر بالحزن الشديد، في عشية السنة الهجرية الجديدة، لرؤية المزيد من الاغتيالات التي تستهدف الناشطين الشباب في البصرة". واضاف، أن "اخضاع الميلشيات وجميع العصابات المسلحة للسيطرة وتقديم الجناة للعدالة هو أمر حاسم لأجل مستقبل العراق".

كما أدانت السفارة الفرنسية في العراق بشدة، حملة الاغتيالات في العراق، وقالت السفارة في بيان إن “سفارة فرنسا في العراق، تدين بشدة حملة الاغتيالات المستهدفة التي طالت الشباب والقوى الفاعلة في العراق. يجب معرفة المذنبین وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم على جرائمهم، وأضافت أن “السفارة تعرب كذلك عن قلقها إزاء الضغوط والترهيب التي تمارس على الصحفيين وممثلي المجتمع المدني”.

كذلك  أدان الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، رئيس البرلمان العربي، في بيان أصدره بـ "أشد العبارات" اغتيال الناشطة رهام يعقوب، معرباً عن "بالغ تعازيه وخالص مواساته إلى العراق رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً وإلى أسرة الناشطة رهام يعقوب رحمها الله التي استهدفتها يد الغدر، سائلاً الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان".

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن "تكرار جرائم الاغتيال التي طالت عدداً من الناشطين والمفكرين العراقيين في الفترة الأخيرة، يؤكد الأهداف الخبيثة لمرتكبي هذه العمليات الإرهابية الجبانة وسعيهم إلى نشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العراق"، مطالباً بضبط ومحاكمة ومعاقبة هؤلاء المجرمين وحماية الناشطين العراقيين من المحاولات المتكررة لاستهدافهم، وفق تعبيره.

بيان رئيس البرلمان العربي أكد دعمه لـ "القرارات والاجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية لإيقاف الاغتيالات بحق الناشطين وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة"، داعيًا رؤساء الكتل والأحزاب السياسية وشيوخ العشائر العراقية إلى "دعم جهود الحكومة العراقية في جمع السلاح وجعله حصراً بيد الدولة وأجهزتها الأمنية وتمكينها من فرض سلطة القانون في جميع أنحاء الدولة العراقية ومواجهة الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون والتي تعمل على تقويض الأمن والاستقرار في العراق".

وبدأت أحدث موجة عنف عندما اغتيل الناشط تحسين أسامة، الجمعة، مما أدى إلى عودة المظاهرات بالشوارع لثلاثة أيام حيث فتحت قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رموا منزل المحافظ بحجارة وقنابل حارقة وأغلقوا العديد من الطرق الرئيسية.

وبعد ذلك أقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قادة الشرطة والأمن الوطني بالبصرة، يوم الاثنين، وأمر بفتح تحقيق في أعمال العنف، الأمر الذي هدأ غضب المحتجين، إلا أن العديد من القوى والأحزاب السياسية العراقية ما تزال صامتة دون موقف من هذه الاغتيالات.

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.