Erbil 28°C الأربعاء 11 آذار 19:15

وحش بشري كهل يستغل ضعف شابة وثقتها بشيب شعره ليغتصبها في بغداد

عرضت قصتها على شاشة زاكروس
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

ما تزال الذئاب البشرية تستغل هشاشة الأمن وسيادة الفوضى وغياب القدرة على المحاسبة في العراق، لتفتك هنا وهناك غير آبهين بالحرج الاجتماعي والألم النفسي الذي يتسببون به للضحية، دونما رادع  منتهزين خوف الضحية من البوح خشية معاقبة المجتمع الذي لا يرحم.

جريمة اغتصاب تترفع عنها الحيوانات المفترسة وقعت بأحد أحياء مدينة بغداد، استغل فيها وحش بشري كهل ضعف شابة وثقتها بشيب شعره وتجاعيد العمر في وجهه لتشكوا إليه كيف جار عليها الزمن، وقالت الضحية التي عرضت قصتها في برنامج "ورقة توت" على شاشة زاكروس عربية "قصدت سائقاً كبيراً في العمر، وفي الطريق بدأ يسألني عن وضعي الاجتماعي والعائلي وأنا في قرارة نفسي مطمئنة وهو يشعرني أنه يسأل من باب التعاطف مع حالتي".

فتاة يتيمة تعيل والدتها التي أقعدها المرض وأخوتها الصغار، تستأجر سيارة عمومية من منطقة السيدية إلى دائرة التقاعد العامة، لتمضي في معاملة تقاعد لوالدها المتوفي، "الذئب الكهل" استدرجها في الحديث وعينه على جسدها وشبابها، أردفت الضحية "ربما لكوني شابة في مقتبل العمر وأرتدي ثياباً عادية ولست منقبة" مضيفة "لاحظت أن الطريق الذي يسلكه السائق هو مغاير للذي أعرفه، بدء الشك والخوف يتسربان إلى قلبي أبادره إلى  السؤال مخاطباً إياه: عماه هذا الطريق يبدو لي غريباً لماذا نحن نمضي عبره، فيجيب وهو يسرع: إنه طريق مغاير لكنه مختصر".

كل الشكوك بدأت تنقطع بسيف اليقين، لم يمضِ الكثير من الوقت حتى بدأت الأمور تتضح رويداً رويدا، فطبيعة المكان الذي أوقف فيه السائق سيارته تولد سيلاً من الأسئلة والمخاوف المتعاظمة، وقالت الضحية "وصلنا إلى منطقة بساتين وطلب مني أنزل من السيارة بحجة أن لديه شيء ما في الجوار سيقضيه، رفضت وبكيت فضربني على كتفي وشدني من شعري، دونما حول ولا قوة مني إلا أن أدخلني إلى بيت بدا مهجوراً وسط خرابة".

لم يكن الذئب وحيداً في جريمته، فقد بيّنت الأحداث أن له شركاء على أهبة الاستعداد للافتراس والانقضاض على الضحية، فقد "كان هناك رجلان بهيئة الفلاحين، طلبت منهم أن يخلصوني من هذا السائق، فقالوا: نحن نريدك وممن نخلصك، فحرشت نفسي في زاوية من الغرفة وبدأت أصرخ ولا أحد يسمعني في ذاك المكان المهجور، شد أحدهم حزاماً حول رقبتي وهددني إذا صرخت: سنخنقك وندفنك هنا، ليغتصبوني بالتناوب" سردت الضحية هذه اللحظات التي مرت عليها أثقل مما تحمل الجبال وهي تجهش بالبكاء الذي لن يشف غليلها أو يهدأ غلها على من قلّب موازين حياتها رأساً على عقب.

 الجريمة هذه لم تعرف أن تقف عند حد الفعل الشنيع فحسب، مع إصرار الوحوش البشرية المضي فيما اقترفته أيديهم، "قبل أن يطردني هددني السائق إذا اشتكيت عليه أو أخبرت أحد ما بالواقعة فأنه يعرف مكاني وسيقتلني لا محالة، وخرجت تائهة أسير دون هداية إلى أن صادفت راعي غنم وسألته أن يدلني على طريق السيدية وعرفت منه أنني في حي أبو غريب" كما أوضحت الضحية.

قدر ما يسوق "أبو غريب" ليكون مسرحاً لفظائع تهز وجدان العراقيين كل مرة، مع اختلاف وجوه الفاعلين وانتماءاتهم إلا أن الضحية دائماً هو العراقي الذي يدفع ثمن سلوك المستهترين بحقوقه وكينونته وإنسانيته.

شعور العجز المطلق الذي انتاب الضحية والخوف الدائم من "الفضيحة" يكبلان لسانها ويدها، وسط بحر هائج من غياب الأمن وانشغال المكلفين به والقائمين عليه بتسجيل مكاسب شخصية أو سياسية، اختتمت الضحية حديثها عبر شاشة زاكروس عربية وقد أخفت ملامحها خشية التعرف عليها والتسبب بألم وحرج عمقين لأناس أعزاء عليها، لتقول "لم أخبر أمي بالحادثة وتحججت في التأخير بحدوث مشكلة في الدائرة، أخبرت محامياً بالأمر وقال إن ليس لديك أدلة والحادثة مضت عليها الآن أشهر"، فيما أفقدها هول الجريمة وبشاعتها القدرة على التركيز  والتذكر "لا اعتقد أني سأستدل على المكان وأنا لا أملك أي معلومات حول السائق وشريكيه".

 تحرير: زارا سيدا 

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.