Erbil 28°C الأربعاء 11 آذار 20:44

أحمد الصفار لزاكروس: الحكومة تعمل بمعزل عن مجلس النواب وتقوم بتصرفات مالية خارجة عن القانون

تضغط على إقليم كوردستان
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

قال مقرر اللجنة المالية النيابية، الدكتور أحمد الصفار، إن "الحكومة الحالية تعمل بمعزل عن مجلس النواب وتعمل بتصرفات مالية واقتصادية خارجة عن القانون"، وأكد أنها "تحاول استغلال الظرف الحالي في العراق والإقليم لتحقيق مكاسب أكبر والضغط على الإقليم ليتنازل عن مستحقات وحقوق دستورية أكثر".

واستشهد الدكتور الصفار في حدث لشاشة زاكروس عربية، اليوم الخميس (13 آب 2020) على أعمال الحكومة الاتحادية "دون إطار قانوني"، متسائلاً "كيف يمكن لرئيس الوزراء أن يمنح نفسه الصلاحيات ويقرر تعيين مواطنين في وظائف بدون وجود موازنة أو درجات وظيفية ودون وجود تخصيصات مالية، وفي الجانب الآخر يلجأ إلى فرض حصار مالي ويقطع رواتب الإقليم".

كما أكد الضيف أن الحكومة الاتحادية "هي حكومة كل العراق من إقليم كوردستان إلى البصرة، ويفترض أنها في التزام أخلاقي أمام كل مواطنيها"، وشدد أنه "ليس من المنطقي أو المعقول أن كل ما حدث خلاف بينها وبين حكومات الأقاليم أو المحافظات أن تلجأ إلى معاقبة الشعب وإلى قطع أرزاق الموظفين"، منوهاً أن "جميع الحكومات الاتحادية المتعاقبة منذ 2003 غير مستوعبة لفكرة الفدرالية وهي تتصرف بعقلية المركزية والسيطرة والخروج عن القواعد الدستورية".

أشار الضيف إلى أن هناك قاعدتان تحكمان العلاقة المالية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، القاعدة الأولى وهي دستورية فدلينا المواد من 110 إلى 115 من الدستور توضح وتوزع الصلاحيات بين الحكومتين وتحدد نسب العوائد والانفاق، والقاعدة الثانية متعلق بقانون الإدارة المالية رقم 6 لعام 2019 المادة 29 بفقراتها الأربع حددت تفاصيل العلاقة بين الحكومتين فيما يتعلق بالمنافذ الكمركية والرسوم والضرائب والبترول وغيرها.

في السياق ذاته أشاد الضيف بموقف إقليم كوردستان وأشار إلى أنه عند تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة في الإقليم زار رئيس الوزراء ورئيس الإقليم بغداد، وتم تشكيل لجنة على درجة عالية من الخبرة والمهنية، "ولدي معلومات حول طرح وفد الإقليم كافة الملفات بشفافية ومسؤولية وقبوله تسليم كامل ملف النفط للحكومة الاتحادية مقابل أن تتعهد الأخيرة بتكاليف الشركات والقروض المترتبة على حكومة الإقليم. وبالنسبة للمنافذ الحدودية رجعوا إلى قانون الإدارة المالية بالرغم من أن توجهه مركزي أكثر من اتحادي ووافق وفد الإقليم على الإدارة المشتركة للمنافذ وتوزيع الضرائب والعائدات مع الحكومة الاتحادية".

شدد الضيف على أن "ما يحدث في بغداد هو أن الحكومة الحالية تعمل بمعزل عن مجلس النواب وتعمل بتصرفات مالية واقتصادية خارجة عن القانون وليست لها إطار قانوني، وإلا فكيف يمكن لرئيس الوزراء أن يمنح نفسه الصلاحيات ويقرر تعيين مواطنين في وظائف بدون وجود موازنة أو درجات وظيفية ودون وجود تخصيصات مالية، وفي الجانب الآخر يلجأ إلى فرض حصار مالي ويقطع رواتب الإقليم".

كذلك تحدث الدكتور أحمد الصفار حول أكثر الملفات العالقة وهي النفط والمنافذ الحدودية وموازنة الإقليم، إلا أن الموازنة العامة لهذه السنة لم تقرر و"الحكومة ليس لديها فكرة حول الوضع المالي الحالي وهذه تشكل مشكلة كبيرة بين اللجنة المالية النيابية ووزارة المالية التي ليس لدها خطة أو رؤية مالية واضحة وهي تعمل في إطار غير قانوني لعدم وجود موازنة،  لذلك فالمشكلة المتعلقة برواتب الموظفين يفترض أن تحال على شكل دفعات، وهذا ما اقترحه وفد الإقليم بأن تسلم جزء من الإيرادات إلى الحكومة الاتحادية مقابل إرسال مبلغ محدد لتسديد الرواتب على أمل أن يتم الاتفاق على الملفين النفطي والمنافذ وموازنة الإقليم في موازنة العام 2021، وهذا كان الحل للعام الحالي علماً أن الحكومة الاتحادية مدينة للموظفين برواتب سابقة".

مقرر اللجنة المالية النيابية نوه في حديثه هذا إلى أن "العراق أصبح ساحة للقوى إقليمية"، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية تعيش عدة أزمات مالية وصحية وأمينة وسياسية، "ولكن القرار المالي يفترض أن يكون بعيداً عن التدخلات الخارجية خاصة ما يتعلق بالالتزام القانوني والدستوري والأخلاقي متمثلاً برواتب الموظفين، وما يحدث في العراق من قطع رواتب لم تشهده أي دول في العالم".

 الحكومة الحالية تحاول استغلال الظرف الحالي في العراق والإقليم لتحقيق مكاسب أكبر والضغط على الإقليم للتنازل عن مستحقات وحقوق دستورية أكثر.

اختتم الدكتور أحمد الصفار لقاءه بالحديث فيما لو لم تنجح المفاوضات بين الطرفين في التوصل إلى حلول "فأن خيارات الإقليم يجب أن تتجه إلى مراجعة السياسية المالية لديها وتعظيم الإيرادات النفطية والكمركية وغير ذلك من الإيرادات المحلية وأن تقوم بعملية ضغط وترشيد للإنفاق غير الضروري".

مؤكداً أن "الاعتماد على هكذا حكومات في بغداد ستضع الإقليم في أزمات مشابهة ومتكررة مراراً، ونحن لم نصل إلى المستوى الذي نفهم فيه النظام الفدرالي والذي هو اتحاد وليس تقسيم وانفصال"

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.