زاكروس عربية - أربيل
قال النائب عن ائتلاف دولة القانون، بهاء الدين النوري، إن لجنة الطاقة النيابية "سيكتب لها النجاح شرط ألا تتعرض إلى ضغوطات سياسية ومساومات"، وأبدى تحفظه على اقتصار مهامها على التدقيق في العقود المبرمة منذ العام 2006، واعتبر ذلك "صفقة سياسية".
أضاف النائب النوري خلال استضافته في برنامج بلا أقنعة مع هيفاء الحسيني على شاشة زاكروس عربية، أمس الاثنين (20 تموز 2020)، "إذا توفر لدى رئيس مجلس النواب ونائبه الأول حسن نية في هذا الملف، يجب أن تعدل مهامها ويشمل التدقيق جميع الأعوام التي تلت 2003"، وأشار في السياق إلى قضية الوزير الأسبق أيهم السامرائي الذي أدين قضائياً بتهم الفساد وهرب إلى خارج البلاد.
فيما قال أمجد العقابي، النائب عن كتلة سائرون، خلال استضافته أيضاً في البرنامج ذاته، إن لجنة الطاقة النيابية "ستنظر في العقود وستحدد مواضع الفساد الإداري وسوء التخطيط اللذين خلقا الفساد المالي، وستحدد اللجنة المسؤولين عن هدر المال العام، كما ستخرج بتوصيات، وليس لديها مشكلة في النظر إلى أية قضية فساد أو أية عقود من أي عام كان".
كما تحدث النوري بأن الكهرباء "ملف سياسي على مدى الحكومات المتعاقبة، خلال السنوات الماضية كانت هناك إرادة سياسية بعدم إنجاح الملف والإبقاء على الواقع، وذلك بهدف فاضح هو إفشال هذه الحكومات"، لكنه أشار إلى أنه رغم ذلك" استمر العمل بوتيرة جيدة حتى عام 2014"، مع ادخال عشرات المحطات إلى الخدمة وتشغيل واستثمار محطات أخرى بواقع انتاج بلغ أكثر من 14 ألف ميغا وات، في حين أن انتاج العراق قي العام 2003 لم يكن يتعدى الـ 6 آلاف ميغا وات.
كذلك أوضح أن قطاع الكهرباء "يعاني من سوء الإدارة والفشل بسبب بناء العراق على المحاصصة"، وأنه "نتيجة لذلك يفرض على أي رئيس حكومة حين تكليفه وزراء بغض النظر عن مدى كفاءتهم، وتضغط الكتل النيابية حينها لتمرير مرشحها، وهذا هو السبب خلف الفشل الذي تعاني منه العديد من الوزرات اليوم".
واقترح النوري على رئيس الوزراء تكليف شخصيات "مهنية ونزيهة ويمتلكون من الخبرة والمؤهلات" للإشراف على هكذا ملفات وإلا لن تكون هناك حلول، بالإضافة إلى “الاهتمام الحقيقي بملف الكهرباء وألا يكون أعضاء اللجان التي تشكل لمعالجة واقع ما هم أنفسهم المعينين في لجان مشابهة لملفات أخرى"، وأشار في السياق ذا
على مدى 17 عاماً لم ينفع الانفاق الضخم في تحسين واقع قطاع الكهرباء في العراق، فقد تم صرف ما مجموعه 60 مليار دولار حتى الآن، ما كان يفترض أن ينتج 60 ألف ميغا واط حسب تقديرات الشركات العالمية، على أن يستثمر نصف هذه الكمية على الأقل تجارياً وتجلب للبلاد ريعاً مناسباً، إلا أن لسان حال الواقع يقول إن الإنتاج لا يتعدى 20 ألف ميغا وات، ما يثبت ووقوع عمليات فساد كبيرة.
من جانبه أكد النائب أمجد العقابي أيضاً أن "عدم توفر الكهرباء قضية سياسية بحتة، وسيطر الغباء والبلادة على بعض المتنفذين في وزارة الكهرباء وبعض المتنفذين من السياسيين الذين لا يفقهون في الكهرباء شيء"، وأشار إلى أنه "منذ 12 سنة أو أكثر من تسلم هذه الوزارة ليس من أبناء هذه المؤسسة ولم يكن لديهم إلمام واضح بالوزارة"، مشدداً على أن ما نعيشه اليوم "هي أزمة تخطيط" ورغم أن وزير الكهرباء الجديد "يملك خطط جيدة لتحسين عمل الوزارة إلا أن العقبة الأساسية في الموازنة التي لم توضع حتى الآن".
عن العقد الذي يرتقب أن توقع وزارة الكهرباء مع شركة سيمنس أكدّ العقابي أن "الاتفاق ما يزال قيد المباحثات بين الشركة والحكومة وإذا تم توقيع العقد فسيشمل قطاعات مختلفة من الصيانة والإنتاج ومحطات توزيع، وأن الشركة ذات خبرة كافية وعلى درجة عالية من القدرة يمكنها من جبر نقاط الضعف"، نوه في السياق ذاته أن مستشار رئيس الوزراء المكلف بمتابعة ملف الكهرباء، رعد الحارث، ليس لديه أية سلطة على وزير الكهرباء الذي لديه القول الفصل في توقيع العقد مع سينمس".
هذا وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قال في اجتماع مع وزير الكهرباء نهاية الشهر المنصرم "رغم الأموال التي رصدت لوزارة الكهرباء عبر السنوات السابقة، إلا أن مشكلة الطاقة الكهربائية ظلت قائمة، وفاقمت من معاناة المواطن، فضلاً عن تأثيرها في قطاعات كثيرة"، مؤكداً أن "الأموال المخصصة للوزارة يجب أن تنفق بالطريقة الصحيحة بعيداً عن الفساد الإداري والهدر المالي".
ووجّه الكاظمي بـ “وضع خطة واضحة لأعمال الصيانة مع إيجاد الحلول السريعة للمشاكل القائمة في أغلب مفاصل المنظومة الكهربائية، كما وجّه بمعالجة سريعة للمشاريع المتوقفة ومعرفة أسباب التوقف"، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن