زاكروس عربية - أربيل
قال المستشار مرتضى عبود رئيس لجنة إقليم البصرة المركزية، إن المتضررين من تشكيل إقليم البصرة هم الفاسدون الذين سيتوقف فسادهم نتيجة لذلك، مشدداً على أن تجاهل الكاظمي للمتظاهرين من جماهير البصرة والتعامل غير اللائق معهم أمر غير مقبول.
أضاف المستشار في حديثه عبر شاشة زاكروس عربية، أمس الأربعاء (15 تموز 2020) أن مبادرة زيارة وعقد اجتماع مجلس الوزراء في البصرة "ليست منّة أو تفضلاً على أهالي البصرة وإنما عمل بروتوكولي، وأن تعقد حكومة الكاظمي في أيامها أو أشهرها الأولى اجتماعها في البصرة خطوة جيدة ومبادرة جميلة تختلف عن عمل الحكومات السابقة".
لكن المستشار شدد على أنها "لم تؤتي مقررات الاجتماع بشيء جديد وكانت معطلة في السابق وهي مشروع مياه البصرة الكبير، والصلاحيات الممنوحة للمحافظ بتوقيع عقود الـ 30 ألف وظيفة، والأهالي يطمحون إلى تقديم الحكومة شيء جديد"، مشيراً إلى أنه "كان على الكاظمي الإعداد الجيد للزيارة مع الحكومة المحلية في المحافظة وممثليها في مجلس النواب وممثلي الحراك الجماهيري من خلال مستشاريه، ولا ننسى أنه في تنسيق المحافظات أحد أبرز الموجدين من الحراك الشعبي وهو الدكتور كاظم السيلاني وهو من أبناء البصرة".
نوّه الضيف إلى أن المظاهرات البسيطة التي خرجت لإيصال بعض المطاليب من أبناء البصرة، "جوبهت بشكل غير لائق وغير صحيح من قبل الحكومة، التي كنا نتمنى أن تستمع لمطاليب جماهير البصرة ومنها الدعوة إلى تشكيل إقليم".
إجابة على سؤال إذا كان الكاظمي يمتلك من المقومات التي تجعله نداً قوياً لمافيات الفساد التي تسيطر على موانئ البصرة ومنافذها؟، أوضح المستشار مرتضى عبود أنه "بالفعل هناك فساد ولكن محاربته بشكل صحيح يتم بالتعاون مع حكومة البصرة ويمر عبر اختيار كفاءات محلية نزيهة لإدارة هذه الموانئ والمنافذ، مع العلم أن كل الإداريين في هيئة الجمارك بالموصل هم من خارجها، ولو أتيحت للبصرة عملية المراقبة والإشراف على عمل المنافذ والموانئ لشهدنا نتائج أفضل". مؤكداً أنه “اليوم الكاظمي قام بمبادرة جيدة بزيارة هذه المنافذ والموانئ للسيطرة على إيرادات ضخمة تعود بالنفع على العراق ويمكن تعظيمها بالتعاون مع الحكومة المحلية".
عن الحل الذي يجده أبناء البصرة ونخبها ووطنييها لوقف مسلسل الفساد، قال الضيف "إن البصرة ماضية نحو تشكيل إقليم وهو ما نطالب به عبر توسعية الصلاحيات المالية والإدارية، ولو كانت حكومة الكاظمي عازمة على إكمال قرار مجلس المحافظة المؤرخ في الشهر الأول من العام 2019 بتصويت 23 عضو من المجلس بالمضي في قرار تشكيل إقليم البصرة بما يسمح بإدارتها من أبنائها بعيداً عن التجاذبات مع المركز، وليس هذا القرار بهدف عزل البصرة أو انفصالها بل بهدف إدارتها بشكل أمثل"، مضيفاً أن "الدستور العراقي يوضح هذه الأمور ويرتب العلاقة بين الإقليم والمركز ويحدد صلاحيات وواجبات كل جهة، وستبقى البصرة شرياناً نابضاً للبلاد، أما تعامل الكاظمي مع المتظاهرين من جماهير البصرة بالتجاهل وعدم محاولة حتى إرسال ممثل عنه للقائهم هو أمر غير لائق".
اختتم الضيف بالقول "إن من يؤمن بالديمقراطية فعليه أن يدعمنا"، منوهاً أن العبادي منح اللامركزية للبصرة بيد وأخذها باليد الأخرى، و"نحن سنتوجه إلى القضاء المختص ونرفع دعوة لحل هذه الإشكالية".
هذا وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد زار أمس الأربعاء محافظة البصرة، دون أن يلتقي بالجماهير أو الفعاليات التي خرجت في مظاهرات تطالب بتشكيل إقليم البصرة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن