Erbil 28°C الخميس 19 شباط 10:56

كاتو سعدالله لزاكروس: واشنطن تراقب كل ما يحدث بالعراق وستبدأ بمرحلة "الحساب" بعد الانتخابات

على الكاظمي فهم رسالة أميركا
Zagros TV

زاكروس عربية - أربيل

قال كاتو سعدالله خبير العلاقات العراقية الأميركية، إنه "إذا استمر الكاظمي على خطى من سبقه فأن مصيره الفشل"، مشيراً إلى مراقبة الولايات المتحدة كل ما يحدث في العراق وأنها ستبدأ ما أسمه "مرحلة الحساب" بعد التفرغ من انتخابات الرئاسة في البلاد، داعياً إلى "فهم" رسالة قائد القوات الأميركية الوسطى وعدم جعل المواطن العراقي "هو من يدفع ثمن" سياسيات المجموعات المسلحة.

أضاف سعدالله في حديث عبر شاشة زاكروس عربية، أمس الأحد (12 تموز2020) "المواطنون يتساءلون ماذا بعد الكاظمي؟”، رغم الدعم الذي حظي به الأخير من الولايات المتحدة وإيران والكتل السياسية العراقية. وأشار إلى أن العراق شهد قبل أيام جريمة اغتيال الخبير القانوني هاشم الهاشمي "وإلى الآن لم تقوم الحكومة الاتحادية حتى بكشف خطوط الجريمة ما يدل على عجز أجهزة الاستخبارات وقائدها".

نوّه سعدالله أن الكاظمي "يحاول تحقيق شيء إلا أن خطواته تصطدم بالفصائل المسلحة أو بالكتل السياسية التي تتحكم بالمشهد السياسي، في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن تحقق شيء على الأرض تعصف الأزمات بالبلاد من كورونا إلى انقطاع الرواتب"، مؤكداً أن "الوضع لا يبشر بالخير".

جواباً على سؤال لزاكروس حول إذ كان عدم تمكن حكومة الكاظمي إلى الآن من تحقيق انجاز ما مقابل التحديات التي تواجهها منذ التشكيل سيدفع الأميركان للحكم عليها بالفشل أم أن أمامها متسع من الوقت لتفادي ذلك؟ شدد الضيف على أنه في ظل محاولات الكاظمي تحقيق تقدم في بعض الملفات الهامة "لا يمكن أن نحكم على حكومته بالفشل، لكن أميركا لا تقدم دعماً مفتوحاً لأي شخص بل تنتظر منه الأفعال"، وأنه يتلمس من مصادر وصفها بالمقربة من صنع القرار في واشنطن قناعتهم أن "الكاظمي لم يقدم على أي خطوات جادة لإحداث تغيير، بل على العكس ما يصلنا أنه بات أسير لبعض الكتل السياسية وتخبطه في التعيينات الأمنية"، منوهاً "إذا استمر الكاظمي على خطى من سبقه فأن مصيره الفشل".

كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي طالب الحكومة العراقية بملاحقة قتلة الشهيد الهاشمي، وأن "عدم كشف الملابسات ستسجل على الحكومة المطالبة بها، وننتظر الكاظمي أن يتحرك ليس جواباً للطلب الأمريكي في المقاوم الأول بل للشعب العراقي الذي وصل إلى مرحلة اليأس ولم يعد يتحمل عجز الحكومة أمنياً وخدمياً."

مضيفاً أن الهجوم الأخير الذي تعرضت له القوات الأميركية في جنوب العراق رغم أنه لم يسفر عن خسائر بحسب البنتاغون، لكنه "يدل على فقدان الدولة للسيطرة الأمنية، هي نقاط ستجل على رئيس الوزراء في المستقبل، وواشنطن غير مرتاحة من تصرفات المليشيات ولا يمكن للإدارة الأميركية أن تدعم أي حكومة تمشي بهذا الشكل، وستخسر كل دعم الدولي والإقليمي والعربي".

إجابة على سؤال لزاكروس عربية بأنه مع تردي الواقع الحياتي اليومي في العراق من أزمات متعددة إلى أين تتجه العلاقة بين بغداد وأربيل في ظل هذه المؤشرات والحوار الذي لم يظهر ناجحاً بين الطرفين؟ وما أسباب فشل الحكومة في تسوية الملفات العالقة مع أربيل وهل سيكون ذلك في مصلحة البلاد أم سيزيد التأزم أم يخففها؟ أوضح كاتو سعدالله خبير العلاقات العراقية الأميركية  أن "العلاقة بين بغداد وأربيل كانت جيدة حتى عام 2012، وحينها قال الرئيس مسعود بارزاني إن العراق يتجه نحو الهاوية مع امتناع رئيس الوزراء -آنذاك- نوري المالكي عن منح المكونات العراقية حقوقها، وأراد الرئيس بارزاني حينها سحب الثقة منه إلا أن الكتل السياسية تراجعت عن سحب الثقة"، منوهاً  أنه "كل المشاكل في بغداد تنطلق من أن الساسة العراقيين لم يتصدوا بجدية إلى المشاكل التي طرحها الرئيس بارزاني، وهي نفسها المشاكل القائمة إلى الآن منذ قطع المالكي للرواتب وتبعه العبادي في ذلك".

شدد الضيف على أن الملفات العالقة "لن تنحل بالزيارات بين بغداد وأربيل، فتلك الكتل تريد أن تبقي على جميع القضايا الخلافية مع كوردستان للضغط عليها كلما سنحت لهم الفرصة بذلك"، مضيفاً في "رسالة أخوية" للكاظمي "عليك أن تواجه الكتل السياسية في بغداد وتخاطبها إذا كانوا يريدون أن يستقر العراق أم أن يذهبوا به إلى الفوضى".

أضاف سعدالله أن الولايات المتحدة بعد التفرغ من انتخابات الرئاسة ستبدأ مرحلة الحساب مع العراق، وقد أكد قائد القوات الوسطى في زيارته الأخيرة لبغداد عدم انسحاب قوات بلاده من العراق، في رسالة واضحة إلى من يفهم ولا يجعلوا المواطن العراقي هو من يدفع الثمن".

العراق

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.