زاكروس عربية - أربيل
حذّر الباحث الاقتصادي، هيثم المنصور، من تداعيات محتملة لقرار الاتحاد الأوروبي ضم العراق إلى لائحة الدول التي تشكل مخاطر مالية عليه، لا سيما أن تنفيذ القرار من شأنه أن "يثير التردد والقلق" للكثير من أصحاب الشركات ورؤوس الأموال في عملية نقل رأس المال أو التكنولوجيا للعراق، مما يعيق عملية التمويل الدولي للمشاريع والاستثمارات الضرورية لقطاع البناء والتعمير.
كما نوّه الباحث في تصريح صحفي، اليوم الخميس (9 تموز2020)، للتأثير المباشر للتطبيق المحتمل للقرار على سياسة العراق الاقتصادية وعلى التنمية والاستثمار فيه، في حال تشديد قيود النظام المالي لبنوك الاتحاد الأوروبي إزاء نشاطات العراق المالية الدولية، مع الأخذ بالحسبان العجز الحاصل في حجم ونوعية الاستثمارات اللازمة للنمو مع "عدم كفاية إيرادات الناتج النفطي العراقي في تمويل نشاطاته الاستثمارية، ولجوئه إلى الاستثمار والتمويل الخارجي من الدول الصديقة ولاسيما الاتحاد الأوروبي والبنوك الأوروبية الرئيسة لسد هذا العجز".
وشدد على أنه ولأسباب المذكورة آنفاً سيشكل هذا القرار -في حال تنفيذه- تداعياً خطيراً على مفصل مهم من مفاصل حركة التمويل والاعمار، إذ أنه "يهدد عملية استقطاب الاستثمار في البنى التحتية على مختلف القطاعات التي يتطلع العراق للشراكة الأوربية"
بحسب الباحث، ودائماً إذا ما طبق القرار، فأن ظلاله يتمد على النظام المالي ونظام الأسعار في العراق، مع تأثيره المتوقع على البنوك والمؤسسات الدولية الأخرى التي يتعامل معها العراق سواء في البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي فضلاً عن بنوك الولايات المتحدة الأميركية، ما سيحد من التعاملات ويقلص من تأثيراتها التنموية".
كما أشار الباحث إلى أن العراق يمتلك استثمارات غير مباشرة طويلة الأجل في مؤسسات مالية كالخزانة الاميركية، وأنها هي الأخرى قد تتأثر بهذا القرار، وأن "إعادة تقييم للوضع المالي الدولي قد يؤثر سلبا على سياسته الاقتصادية والتنموية طويلة الأجل".
يذكر أن وزير الخارجية قد بعث برسالة لنظرائه الأوربيين مؤكدا فيها على التزام العراق ببنود مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتخفيف المخاطر المرتبطة بهما، مبدياً استغرابه لما قدَّمته اللجنة من تبرير لقرارها بشأن العراق.
اختتم الباحث تصريحه بالقول: "من هنا بات لازماً للحكومة العراقية ومؤسساتها المعنية، أن تزيد من إحكام ضبطها لعمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تنظيم حركة النشاط المالي في العراق بشكل أكثر فاعلية من ذي قبل، وتعزيز قدرة العراق على إجراء مفاوضات ناجحة مع الجانب الأوروبي لإلغاء قرارها والتراجع في الأمد المنظور".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن