Erbil 40°C الأربعاء 06 تموز 18:36

صحف جنوب أفريقيا: تركيا تستغل المساعدات الإنسانية كغطاء لتهريب الأسلحة في القارة السمراء

المُعدّات العسكرية التي باعتها بلاده إلى تركيا سوف تنتهي على الأرجح في سوريا وليبيا بنتائج مدمرة
Zagros TV

استفادت تركيا من انشغال العالم بأزمة كورونا لتركيز نفوذ أكبر في أفريقيا من بوابة المساعدات الإنسانية لمواجهة الوباء والتي باتت غطاء لتهريب أسلحة إلى مناطق النزاعات في القارة، وخاصة في ليبيا، حسب صحف جنوب افريقيا التي تعارض تدخل تركيا في ليبيا.

وأثارهبوط طائرة تركية في مطار جنوب تونس قبل يومين، تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية للمجاميع المسلحة في العاصمة الليبية، موجة غضب في تونس من تهاون حكومي تجاه النشاط التركي، وفتح الأعين على الدور التركي الأوسع في أفريقيا.

 وكشفت صحيفة (ديلي مافريك) الجنوب أفريقية، أنّ ست طائرات شحن عسكرية تركية، سافرت من تركيا إلى جنوب أفريقيا، حاملة كمية صغيرة من الإمدادات الطبية، بينما عادت محملة بالمعدات العسكرية التي تم شراؤها من الشركة المنتجة للذخيرة (راينميتال دينل مونيتيون)، وذلك على الرغم من أنّ لوائح الحظر المحلية تسمح فقط بنقل إمدادات الغذاء والدواء.

وتُعد جنوب أفريقيا إحدى الدول التي تعارض تدخل تركيا في ليبيا، وسبق أن حذر رئيسها سيريل رامافوزا تركيا من إرسال أسلحة وقوات إلى ليبيا.

وحذّر محلل سياسي في صحيفة (ذا ستار)، التي تصدر في جنوب أفريقيا، من أنّ المُعدّات العسكرية التي باعتها بلاده إلى تركيا سوف تنتهي على الأرجح في سوريا وليبيا بنتائج مدمرة.

وقال شانون إبراهيم، محرر مجموعة أجنبية لمنصة وسائل الإعلام المستقلة التي تنشر (ذا ستار)، إنه "من غير المعقول أن توافق جنوب أفريقيا على تصدير العتاد العسكري إلى تركيا منذ أن نص قانون مراقبة الأسلحة التقليدية على أن جنوب أفريقيا لا تبيع المعدات والأسلحة العسكرية لأيّ بلد يشارك في نزاع مسلح".

وأشار إبراهيم إلى أن "ألمانيا حظرت تصدير الأسلحة إلى تركيا التي يمكن استخدامها في الصراع في سوريا، لكنّ أهم شركات الأسلحة في جنوب أفريقيا تعود ملكيّتها بشكل مشترك مع شركات ألمانيا".

من جهته، أدلى الخبير العسكري، هالمود رومار هايتمان، بحديث لصحيفة (ديلي مافريك)، أوضح فيه أنه "من الممكن أن تكون هناك محركات ورؤوس صواريخ ضمن المعدات العسكرية التي تحملها الطائرات التركية."

وأضاف أن "تركيا تمتلك مكتب تصميم صواريخ في جنوب أفريقيا، وأنه من الممكن أن يتم تصنيع الجزء الأول من الصواريخ التي سيتم إنتاجها في جنوب أفريقيا".

ويلفت متابعون لتزايد النفوذ التركي في أفريقيا إلى أن أنقرة تتحرك في كلّ اتجاهات عسكرية واقتصادية وثقافية ودينية لتثبيت حضورها في قارة متروكة لمصيرها في الكثير من الأوضاع خاصة في مواجهة الوباء، مشيرين إلى أنّ الدعم الإنساني المباشر مكّن تركيا من السيطرة شبه التامة على الصومال.

رفعت حاجي.. Zagros tv

المصدر: وكالات

الصحف

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.