قراءة سريعة لأحداث بيروت.. "لا تطلقوا النار على أنفسكم"

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
هل هي بوادر لحرب أهلية جديدة كما حصل في 1975 أم هي غيمة قاتمة على سماء العاصمة الجملية؟

راميار فارس – أربيل  

كتبت صحيفة النهار اللبنانية على صفحتها الأولى عنوان مثير ( لاتطلقوا النار على أنفسكم) في إشارة منها على الحادث الأمني الذي اندلع صباح اليوم الخميس (14 تشرين الأول 2021)، وسط بيروت، السؤال هنا ما الذي يحدث في بيروت، هل هي بوادر لحرب أهلية جديدة كما حصل في 1975 أم هي غيمة قاتمة على سماء العاصمة الجملية التي طالما تغنى الشعراء بجمالها وسحرها الذي لا يعرفه إلا من وطأة قدمه بيروت؟

مظاهرة سلمية كباقي المظاهرات التي شهدتها بيروت، مظاهرة لأنصار حركة أمل وحزب الله، الهدف هو الاعتصام أمام قصر العدل في بيروت احتجاجاً على أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، عندما اندلعت اشتباكات بمختلف الأسلحة بعد إطلاق النار على المحتجين الذي بدورهم قاموا بالرد وسط تحركات الجيش اللبناني لفرض الأمن وسط المتراشقين بالرصاص.

من أطلق النار على مَن؟، هكذا تسأل كل لبناني موجود على بقاع الأرض؟، ولماذا في هذا الوقت بالذات؟، والازمات تعصف بلبنان من انهيار اقتصادي وسياسي منذ انفجار المرفأ العام الماضي دون معرفة الفاعل وسط تحقيقات واهية يراد منها اشغال الشعب عن مشاكل انهيار الليرة وارتفاع الأسعار والصراع المستمر مع جائحة كورونا وسط صمت دولي مطبق إزاء ما حصل ويحصل في لبنان.

نعم هناك صراع سري يجري داخل الغرف المظلمة، صراع لا يدفع ثمنه الباهظ سوى المواطن الذي دائما ما يحمل كلمة (ضحية) حسب توصيف قواميس الشرق أوسطية. ما حصل ويحصل في لبنان خطير للغاية، لعله قد يجر البلاد نحو انهيار لا نجاة من بعده كما حصل في الحرب الاهلية والتي ما تزال تبعتها قائمة حتى الآن.

بيروت - الحرب الأهلية - زاكروس

الصورة للحرب الأهلية في عام 1975