"اضطراب الأوضاع الأمنية" وتداعيات كورونا تدفعان ‹اكسون موبيل› لمغادرة ‹غرب القرنة› وشركة البصرة تفاوض للشراء

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
وجود شركات أجنبية تملك حصص بالحقل ربما ترفض عرض شركتنا لشراء الحصة

زاكروس عربية – أربيل

كشفت شركة نفط البصرة رسمياً، اليوم الإثنين (17 أيار 2021)، عن رغبتها بشراء حصة شركة اكسون موبيل› في حقل، (غرب القرنة 1)، والتي تريد بيعها، لتضع حداً للتكهنات بعد رفض عرض شركة صينية للشراء.

وقال معاون مدير عام الشركة لشؤون جولات التراخيص حسن محمد في تصريح إعلامي إن "الشركة تمتلك كوادر فنية ذات خبرة عالية المستوى، في جميع الحقول سيما في حقل غرب القرنة 1 الذي تعمل فيه شركة اكسون موبيل والتي تريد بيع حصتها بالحقل".

وأوضح أنه "في حال شراء الشركة، حصة اكسون موبيل فستكون قادرة على تطوير الحقل لأن كوادر نفط البصرة ومنذ عشر سنوات تعمل بالحقل واكتسبت خبرة كافية".

إلا أن الأسباب الفعلية لانسحاب الشركة من الحقول العراقية ما يزال في إطار التحليل، وسبق أن صرح خالد حمزة مدير شركة نفط البصرة، لـ"العين الإخبارية"، إن ‹إكسون موبيل› قررت الانسحاب وعرض حصتها في حقل القرنة للبيع وفقا لأسباب معلنة من بينها "عدم الجدوى الاقتصادية من هذا الاستثمار".

ورغم ذهب الخبراء إلى أن قرار الشركة بالبيع جاء بسبب "ظروف الإغلاق العالمية وتراجع أسعار النفط عقب جائحة كورونا"، لكن بعض التكهنات ظهرت مشيرة إلى أنه ثمة "أسباب أخرى"، موضحين أن الشركة "ألمحت إلى اضطراب الأوضاع الأمنية في العراق وتصاعد الهجمات التي تستهدف المصالح والاستثمارات الأجنبية".

كما سبق وأن كشف مسؤولون في وزارة النفط الإتحادية في يونيو/حزيران 2019، عن "مخاوف أمنية" تهدد بإلغاء صفقة بمليارات الدولارات مع شركة إكسون موبيل.

إلى جانب أنه سبق أن تعرض تجمع للشركات النفطية والأجنبية يضم "إكسون موبيل" في محافظة البصرة (حيث يقع الحقل)، قبل نحو عامين إلى سقوط صواريخ مما تسبب بإصابة 3 أشخاص.

وغداة الهجوم الصاروخي، أوقفت "إكسون موبيل"، أعمالها في حقل القرنة وسحبت موظفيها فيما انتقد الجانب العراقي ذلك الإجراء، واصفا إياه بأنه "قرار سياسي".

إلا أن محمد (معاون مدير عام شركة نفط البصرة)  أشار إلى وجود "تحدي يواجه الشركة في عملية شراء حصة اكسون موبيل، متمثل بوجود شركات أجنبية تملك حصص بالحقل ربما ترفض عرض شركتنا لشراء الحصة".

وأضاف، أن "شركة اكسون موبيل تملك أكثر من  32 % من الحقل"، مشيراً إلى وجود مفاوضات بين الشركة و‹اكسون موبايل› لغرض اتمام عملية الشراء.

يعد حقل غرب القرنة1 من أكبر حقول العراق النفطية ، وجرى استخراج النفط منه أول مرة عام 1973، في حين يبلغ الاحتياطي المؤكد للحقل 8.7 مليار برميل.

وكانت شركة ‹إكسون موبيل› قد فازت بعقد الاستثمار في الحقل خلال جولة التراخيص النفطية الأولى التي أجراها العراق عام 2008.

وحاليا تملك 4 شركات حصص التنقيب في حقل القرنة النفطي (65 كم شمال البصرة)، وهي "إكسون موبيل" الأمريكية، و"بتروشاينا" الصينية و"برتامينا" الإندونيسية و"إيتوشو" اليابانية.

وينقسم الحقل إلى منطقة حقل غرب القرنة-1، وحقل غرب القرنة-2.

ويطور منطقة غرب القرنة-1 ائتلاف يضم شركة ‹إكسون موبيل› بحصة تبلغ 60%، وشركة النفط الوطنية العراقية 25%، و"رويال داتش شل" 15%.