منبج .. هروب مسؤول في "الإدارة الذاتية" يكشف ملفات فساد وتهريب

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
المتاجرة بالآثار والمواد مخدرة وتهريب عناصر داعش

زاكروس عربية- أربيل

تتوارد أخبار عن قضايا فساد وعمليات سرقة وتهريب للآثار والبشر، بالإضافة إلى المتاجرة بالمخدرات، من مدينة منبج الواقعة شمال شرق سوريا، والتي تسيطر عليها "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، حتى وصل الحال إلى "استياء شعبي" من السلطة.

  • منبج .. هروب مسؤول يعوم ملفات فساد

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه "في أول يوم من العام الجاري، نجح المسؤول المالي الأول في منبج، ويدعى نضال  في الهروب نحو مناطق سيطرة نظام الأسد ومعه ملايين الدولارات".

وأوضح المرصد أن "الفساد مستشر في منطقة منبج"، مشيرا إلى "حالة استياء شعبي" من السلطات الإدارة، حالها كحال جميع المناطق السورية، على اختلاف الجهات المسيطرة.

وذهب رامي عبد الرحمن مدير المرصد إلى أن نضال الذي ينحدر من ريف مدينة كوباني، "متورط بملفات فساد كبيرة أفضت إلى سرقته ثلاثة ملايين دولار، وهروبه بعد تأمين وضعه في مناطق النظام السوري".

هذه التهم ساقتها أيضاً "إدارة منبج" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" وتحدث منسق مجلس منبج العسكري، شرفان درويش، في تصريح لموقع الحرة، مؤكداً صحة هروب نضال، مبيناً "لكن لست متأكدا من كمية المبالغ التي هرب بها بالضبط".

وكشف درويش أنه "بعد هروب نضال، تم اعتقال الأشخاص الذين كانوا على تواصل معه"، مشيراً إلى أنه "تم التواصل معه، وهناك احتمال أن يعود مرة أخرى ويقوم بتسليم نفسه".

إلا أن المتهم "نضال إيبو" خرج في فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي يرد فيها على التهم الموجهة إليه، متهماً القوات الأمنية في منبج بـ "القبض على أسرته وأطفاله وأكبرهم يبلغ من العمر خمس سنوات"، مشدداً على أنه "ملاحق" بسبب "كشف السارقين، الذين تم ترفيع مكانتهم ".

ولوّح نضال عبر صفحته على فيسبوك بكشف تفاصيل "فساد" في أكثر من 12 ملفا، أبرزها: "ملف القمح والشعير في أثناء السيطرة على منبج، ملف مكتب الرقابة في الرقة، ملف عوائل الشهداء، ملف الجمارك، ملف الأمن الداخلي".

  • المتاجرة بالآثار والمواد مخدرة

من جهة أخرة، اتهم عبد الرحمن "مجموعات من قوى الأمن الداخلي "الأسايش" بقضايا فساد كبيرة، وعلى رأسهم المدعو جوان مسؤول أسايش في منبج، وهو من ريف كوباني.

ولفت عبد الرحمن إلى أنه "تعد قضية بيع المصادرات، والمتاجرة بها أبرز قضايا الفساد المتعلقة بمسؤول أسايش، حيث تقوم مجموعات فاسدة بالمتاجرة بالمواد المخدرة والآثار التي يتم مصادرتها ووضعها في المستودعات".

وقد" حصل مسؤول الأسايش على مبلغ مالي يقدر بأكثر من 100 ألف دولار مقابل صفقة بيع آثار مصادرة في منبج"، وفق عبد الرحمن، الذي اتهم المسؤول ذاته أنه " أفرج عن خلية مؤلفة من 25 شخصا يتبعون للحزب القومي السوري الموالي للنظام السوري، بعد القبض عليهم من قبل الأمن العام في قرية تل حوزان بريف منبج، وذلك مقابل مبالغ مالية طائلة".

  • تهريب عناصر داعش

بالإضافة إلى قضايا الفساد وتهريب الآثار في المدينة، هناك قضية أخرى تتعلق بـ "تهريب سجناء داعش"، فالقيادات في "الإدارة الذاتية" متورطة في تهريبهم عن طريق السماسرة، وفق تقرير المرصد .

المرصد أوضخ أن "السماسرة يتلقون مبالغ مالية بـ 20 ألف دولار لقاء تهريب كل عنصر من التنظيم"، وأشار إلى أن "15 ألف دولار منها تذهب إلى المسؤولين و5000 دولار للسماسرة".

وأضاف عبد الرحمن أنه تم "تهريب مالا يقل عن 19 عنصرا من التنظيم إلى وجهات مختلفة، أولا إلى البادية السورية، ومن ثم إلى الحدود التركية".

وتعتبر منبج منطقة استراتيجية، فهي تحاذي مناطق نفوذ فصائل ما يسمى "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا، ومن جهة أخرى تحاذي أيضا مناطق سيطرة نظام الأسد، وترتبط مع الجانبين بعدة معابر داخلية، أبرزها معبر "عون الدادات".

وبحسب تصريحات صادرة عن القوى المسيطرة على الأرض فقد بات من العرف أن المعابر الداخلية بين مناطق النفوذ المختلفة تعتبر "وصلات رئيسية وبارزة لعمليات التهريب، والتي لا تقتصر على نشاط معين دون الآخر، بل انسحب مؤخرا لعمليات تهريب للمواد المخدرة والآثار، وأيضا عمليات تهريب البشر".