النملة أقوى من أقوى رجل .. من أسرارمملكة النمل العجيبة

النسخة المصغرة
الحلقة الأولى

للنمل عادات وتقاليد وصفات ومهام يقوم، ويتبع انظمة وقوانين خاصة به،ومعسكرات ومخازن ونظام بلديات، ربما ستذهل  عند معرفتك اسرار هذا المخلوق الصغير العجيب،الذي لا تكاد تحس بوجوده، الا انه بدرجة عالية من التعقيد .

إذ يوجد اليوم أكثر من عشرة آلاف نوع من النمل في العالم، وجميع هذه الأنواع تعيش في مجتمعات منظمة تتعاون وتبني وتدافع وتتكلم وتحس وتشكل منظومات دفاعية... ولها دماغ وأعصاب ...

zagros

واكتشف  العلماءعام 1988 اثار أقدم نملة على وجه الأرض في حجر في أمريكا، عمر هذه النملة 92 مليون سنة، عاشت هذه النملة في عصر الديناصورات، فبينما  ديناصور يزن عشرات الآلاف من الكيلوغرامات قد هلك وانقرض، الا ان نملة لا تزن إلا جزءاً من الغرام باقية تتكاثر كل هذه السنين.

zagros

يعتبر السلوك الاجتماعي للنمل هو الأعقد بين عالم الحشرات، ولذلك جاء القرآن بسورة كاملة اسمها سورة (النمل)، وذكر فيها المولى تبارك وتعالى قدرة النمل على التكلم، وقد أثبت العلم وجود لغة خاصة تتفاهم من خلالها النمل وتتواصل حتى عن بعد، وسوف نتحدث باسهاب في الجزء الثاني عن سلوك وعادات النمل الغريبة، والتي طالما اثارت ذهولي وانتباهي ودعتني لكتابة هذا البحث.

 بعض صفات شكل النمل..

- حجم النملة

zagros

اذ يبلغ طول النملة من 2 ميليمتر وحتى 25 ميليمتر، للنملة رأس كبير قياساً مع حجم جسمها، ولها بطن بيضاوية وخصر صغير، ولها فكين تستطيع بهما حمل أشياء ثقيلة جداً بالنسبة لها، وتستخدمها أيضاً للحفر، ولها فكان داخليان لمضغ الطعام، كما لها هوائيان تستخدمهما لتحسس الأشياء، للتذوق والشم!، ولها قرون استشعار.

-قوة النملة،

zagros

اذ تعتبر النملة اقوى من أقوى رجل، فهي تستطيع حمل أشياء تزن عشرين ضعفاً من وزن جسمها، تصور لو أن رجلاً بهذه القوة فإنه سيحمل سيارة وزنها ألف كيلو غرام بسهولة، ما يعني أن النملة أقوى من الأنسان  بعشرين ضعفاً على الأقل.

-قوة فك النملة

zagros

تستطيع به حفر الأرض ، وتستطيع القتال والدفاع عن نفسها، كما تستطيع أن تأكل وتمضغ الطعام، وإذا ما قارنا حجم فكي النملة بحجم فكي تمساح مثلاً نجد أن فك التمساح أكبر بآلاف المرات من فك النملة، ولكن فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح قياساً إلى حجمها..

-تبادل المنفعة

zagros

وجد العلماء نوعاً من أنواع النمل يعيش دائماً في شجرة الخرنوب، تفرز هذه  الشجرة غذاءا على شكل محلول سكري من خلال فتحات خاصة ، يتغذى عليه النمل، بل إن النمل يتغذى على أوراق هذه الشجرة لأنه صغير ومناسب لصغارها،  وفي الوقت نفسه، وجدوا  أن هناك أنواعا من الحشرات الضارة تكاد تهلك هذه الشجرة، لكن النمل قد زوده الله تعالى بجهاز معقد يقوم بلسع الحشرات الآتية إلى الشجرة وتحميها من التآكل بفعل هذه الحشرات الضارة.

وبالحديث عن رأس النملة، نجد أنه يحوي دماغاً معقداً تستطيع النملة به التفكير وإجراء الحسابات اللازمة، وإطلاق الإنذار لدى التعرض للهجوم ونلاحظ وجود ستة أرجل وقرني استشعار أو هوائيين، وللنملة عيون مركبة تستطيع بواسطتها أن ترى الأشياء رؤية ضعيفة ،لأنها تمضي معظم وقتها في الظلام تحت التراب،  تكون محاطة ببعض الشعيرات الدقيقة لحمايتها.

فم النملة

zagros

تقوم النملة بهضم الطعام بعد تحويله للحالة السائلة، حيث تخلطه بعصائر هاضمة باستخدام لسانها، وهنالك آلية تمنع دخول الجزيئات الصلبة من الغذاء إلى المنطقة الهضمية، ويمكن أن يبقى الغذاء في المنطقة الهضمية للنملة لفترات طويلة قبل أن تستخدمه كغذاء.

_قلب النملة، ويكون على شكل أنبوب يدفع العضلات وبالتالي يندفع الدم عديم اللون في جسمها، وجهاز للهضم وجهاز للتناسل، وللنملة مجموعة أنابيب تدفع الهواء خلال جسدها وهي بمثابة الرئتين للتنفس.

وجدود( الستلايت)

zagros

إذا تاملنا قرون الاستشعار( الستلايت)، سنجد أنه يتمفصل مع رأس النملة بدقة فائقة تعجز تقنيات القرن الحادي والعشرين عن تقليدها ، تستطيع من خلالها ان تستشعر وتتحسس وتتذوق الغذاء، وهذان القرنان هما مصدر المعلومات بالنسبة للنملة وتكون في حالة الحركة عندما تكون النملة نشيطة،ويسميها العلماء بالهوائيين، لأن لديهما القدرة على تلقي المعلومات عن بعد وإرسالها كذلك، وهي بدرجة من التعقيد والدقة في التصميم والصنع، مع العلم أن سماكة هذا الهوائي لا تتجاوز أجزاء قليلة من المئة من الميليمتر.

-ارجل النملة

zagros

يمتازهذا العضو بتصميم دقيق مرن بحيث يكاد لا يُرى، وهومزود بشعيرات صغيرة لدفع الضرر عن النملة، ومساعدتها على المشي بكافة الاتجاهات والتسلق وغير ذلك، وللنملة ستة أرجل تنتهي بمخالب، وتستعمل للمشي ولتنظيف الجسم والهوائيات ومعالجة الغذاء.

_ إفراز المواد المعقمة

zagros

تتميز النملة بقدرتها على إفراز مواد كيميائية مطهرة، تستطيع بها تعقيم العش وتطهير اليرقات والبيوض لئلا تهلكها البكتريا والفطور، فهي تقوم بتغليف الشرانق بغلاف من هذه المادة يحميها من شر البكتريا، وتستخدمها أيضاً لتطهير غذائها المختزن لفترات طويلة، ولولا هذه المادة لهلك النمل على الأرض، وتستطيع النملة أن تفرز حمض النمليك الذي يعتبر مادة مخدرة للخصم، تستخدمه للدفاع عن نفسه، أو للاغراض الهجومية.

إعداد سوسن البياتي..Zagros tv