(رويترز)
قال مسؤولون اليوم السبت إن القوات الروسية استهدفت خلال الليل البنية التحتية للطاقة حول العاصمة الأوكرانية كييف بصواريخ وطائرات مسيرة، مما أثر على إمدادات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب درجات الحرارة من الصفر.
وقبل ثلاثة أيام من الموعد المقرر لإجراء محادثات بوساطة أمريكية بين روسيا وأوكرانيا، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن انفجارات هزت كييف بعدما أطلقت موسكو موجات من الصواريخ الباليستية، أصاب عدد منها وألحق أضرارا بالجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو.
وقالت وزارة الطاقة إن الضربات على منشآت الطاقة خارج كييف، بما فيها أنظمة تنقل الكهرباء من محطتين للطاقة النووية إلى المدينة والمناطق الوسطى من أوكرانيا، تسببت في أضرار جسيمة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إكس إن العاصمة تواجه "صعوبات خطيرة للغاية" فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة، مضيفا أن محطات فرعية في خمس مناطق أخرى تعرضت للقصف أيضا.
وقال إن أربعة فقط من أصل 36 صاروخا من النوع الباليستي أطلقتها روسيا جرى اعتراضها، وإن بعض هذه الصواريخ كان من صنع كوريا الشمالية وأصاب منشأة طاقة مهمة.
وقالت السلطات إن شخصين على الأقل لقيا حتفهما وأصيب نحو 12 آخرين في أنحاء أوكرانيا في الهجوم الذي تسبب أيضا في أضرار بمنازل وشركات ومبان غير سكنية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت ضربات مكثفة على ما وصفتها بأهداف في القطاع الصناعي العسكري الأوكراني، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة والنقل في كييف وحولها.
وقالت السلطات الروسية اليوم إن أوكرانيا نفذت أيضا هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على عدة مناطق روسية، مما تسبب في أضرار طفيفة دون وقوع إصابات.
* محادثات مقررة في أبوظبي
تصعد روسيا من هجماتها الجوية على أوكرانيا مع توقف هجومها البري إلى حد كبير، وتقصف البنية التحتية للطاقة في المدن الكبرى بصواريخ وطائرات مسيرة يصعب اعتراضها، بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء غزوها الشامل.
ووسعت حملتها في الأسابيع القليلة الماضية لتستهدف جسور كييف، مما تسبب في أزمة مرورية في المدينة التي يزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة.
وفي أحد أحياء كييف، كان السكان اليوم يمشطون الأنقاض ويخرجون سيارة طمرها التراب جراء انفجار سببه صاروخ.
وقالت آنا رادوكا (33 عاما) وهي تقف قرب حفرة كبيرة قبالة مبنى شقتها "المهم أننا بقينا على قيد الحياة".
وأضافت "كل شيء آخر سنحصل عليه لاحقا. الممتلكات ليست المهمة.. الحياة هي المهمة".
ومن المقرر أن يشارك مسؤولون أوكرانيون وروس في محادثات ثلاثية بأبوظبي يومي الثلاثاء والأربعاء، في إطار مساع للسلام تدعمها الولايات المتحدة ولم تسفر حتى الآن عن نتائج تذكر.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس الروسية إن وفد روسيا إلى أول محادثات ثلاثية منذ فبراير شباط سيضم مسؤولين عسكريين كبارا ودبلوماسيين، منهم نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف.
وأضاف التقرير أن الوفد الروسي، الذي يرأسه المسؤول في الكرملين فلاديمير ميدينسكي، سيضم أيضا يوري جيجارلوفسكي، وهو مسؤول كبير في هيئة الأركان العامة، ونائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين ورئيس الاستخبارات العسكرية إيجور كوستيوكوف.
وتأتي الهجمات أيضا في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أثارت آمالا في أوكرانيا بتعزيز الدعم من كونجرس يسيطر عليه الديمقراطيون.
وأضاف زيلينسكي "نعول على أن يولي الكونجرس الأمريكي اهتماما أكبر لأوكرانيا، لأن روسيا تواصل زيادة عدد هجماتها."







