عراقجي: نظرا إلى حساسية الوضع الراهن وخطورته، المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية
زاكروس - أربيل
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين، أن طهران تخوض محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة عبر قطر وباكستان، سعيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنّب جولة جديدة من التصعيد.
وقال عراقجي لوكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بحسب مقطع مصوّر نشرته "نظرا إلى حساسية الوضع الراهن وخطورته، المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية"، مشيدا بـ"الدور الوسيط والنشط" للدوحة وإسلام آباد في هذا المجال.
بدوره، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة بعض الصلاحيات في التفاوض.
ونقلت إرنا عن بزشكيان قوله "نحن نسعى إلى حل المشكلة من خلال الحوار. وفي هذا الصدد، منح المرشد الأعلى الحكومة بعض الصلاحيات".
ويحظى المرشد الأعلى بالكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية. ولم يظهر مجتبى خامنئي في العلن منذ انتخابه خلفا لوالده علي الذي اغتيل في ضربة على طهران بمستهل الحرب.
ويأتي التوتر المتجدد بعد انتخابات في إسرائيل لم تحسم نتائجها عودة بنيامين نتانياهو إلى رئاسة الوزراء، وعشية انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، والتي يخشى الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري أن تفقدهما الغالبية في الكونغرس.
وتعمد طهران بانتظام إلى استهداف السفن التي تحاول عبور المضيق من دون الحصول على إذن منها، في حين فرضت الولايات المتحدة، ردا على ذلك، حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
وقدّمت إيران في أيلول، عبر قطر، خطة لإعادة فتح الممرّ الملاحي خلال سبعة أيام، لكن ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.
وقالت طهران إنها قلّصت بنتيجة مفاوضات الأيام الأخيرة، مهلة تنفيذ هذه الخطة من سبعة أيام الى يومين.
واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين أن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران".
وأضاف "لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران". وأشار إلى أن "الأمر برمته" يتوقف على قبول الجانب الأميركي بالمطالب الإيرانية، متابعا "عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة".
وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.
وكانت هذه النقاط واردة في مذكّرة تفاهم إيرانية أميركية أُبرمت في حزيران، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في نيسان إنهاء أربعين يوما من القصف المكثّف.
وكان عراقجي أضاف مطالب أخرى خلال مقابلة مع قناة الجزيرة الأحد، تشمل قبول واشنطن المسار الجديد المتّفق عليه بين إيران وعُمان لعبور هرمز، وإلغاء العقوبات التي فُرضت في الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة.







