عن دار نلسن للنشر والتوزيع صدر كتاب بعنوان " مقهى الهورس شو: ذاكرة بيروت على رصيف شارع الحمراء"، للباحثة اللبنانية ايمان عبد الله ليأتي استكمالا لتجربتها التوثيقية عن اهم مطاعم ومقاهي بيروت.


عن دار نلسن للنشر والتوزيع صدر كتاب بعنوان " مقهى الهورس شو: ذاكرة بيروت على رصيف شارع الحمراء"، للباحثة اللبنانية ايمان عبد الله ليأتي استكمالا لتجربتها التوثيقية عن اهم مطاعم ومقاهي بيروت.
زاكروس - أربيل
يرصد الكتاب تاريخ ونشأة مقهى الهورس شو في بيروت في العام 1959 حيث شهد شارع الحمرا ولادة المقهى بالتزامن مع التغييرات العمرانية التي دخلت على ذلك الشارع نتيجة النمو والتنزع السكاني انذاك ونهوض منطقة الحمرا وتحولها الى عنوان الحداثة ليأتي مقعى هورس شو كأول مقهى لبناني بطابع أوروبي في بيروت.
ومع ازدهار المقهى برواده انتعشت الثقافة والقيم المدنية قبل الحرب اللبنانية، فعلى مدار عقدَين في الستينيّات والسبعينيّات، شكّل المقهى الحيّز الحيوي غير الرسمي لحركات التجديد في الشعر والمسرح والرسم والصحافة، حتى لُقّب بـ"المقهى المثقف"، ووصفه المؤرخ كمال الصليبي بـ"رئة بيروت".
فيما تراجع حضوره مع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 إلى أن أُقفل نهائياً عام 1978 إثر تصدّع الدولة هناك.
ويندرج كتاب "مقهى الهورس: ذاكرة بيروت على رصيف شارع الحمراء" ضمن ما يسمّيه المؤرخ الفرنسي بيير نورا "أماكن الذاكرة"، وما وصفه الباحث وضّاح شرارة في صحيفة النهار عام 1978 بـ"مرآة بيروت.
واعتمدت المؤلفة، التي لم تعاصر فترة نشؤء المقهى، في كتابها على البحث الأرشيفي والميداني. واستندت إلى أرشيف صحيفة النهار التي كان كثير من صحافييها وكتّابها من رواد المقهى، وإلى مقابلة مطوّلة مع مديره سليمان السنكري، فضلاً عن شهادات شخصيات ارتبطت بالمكان.