زاكروس - أربيل
أدّى إغلاق مطار العاصمة السعودية الرياض إثر سلسلة هجمات دامية إلى تحويل هذا المنفذ الجوي الرئيسي إلى رمز للمخاطر التي تواجه الطموحات العالمية للمملكة، مع اضطراب الأعمال وشركات الطيران وحياة السكان، بعد أكثر من أسبوع على تعليق الرحلات فيه.
وأُغلق المطار رسميا بعد ساعات قليلة من مقتل 13 شخصا على الأقل في ضربة نفذها الحوثيون المدع استهدفت صالة للمسافرين في 10 تشرين الأول ، في أكثر الهجمات عنفا ضمن سلسلة استهدفت المنشأة الواسعة على مدى أيام.
وأبلغت هيئات حكومية سعودية موظفي مكاتبها الإدارية في الرياض بالعمل مِن بُعد والامتناع عن الحضور إلى مكاتبهم بدءا من الاثنين حتى نهاية الأسبوع على الأقل، على ما أفادت ثلاثة مصادر، هما موظف ومستشارات متعاقدان مع جهتين حكوميتين، وكالة فرانس برس.
وقال الكابتن ديزموند روس، وهو خبير في شؤون الطيران يقيم بين دبي وإيرلندا، ويتمتع بعقود من الخبرة في قيادة الطائرات ومراقبة الحركة الجوية، "عندما يبدأ الناس بإطلاق الصواريخ مباشرة على مطار الرياض وأي مطار آخر، لا يمكنك مواصلة تشغيله وكأن شيئا لم يحدث".
وأضاف لفرانس برس "استهداف مطار يختلف تماما عن استهداف منشأة غير مرتبطة بالطيران"، موضحا أن الرياض "تضرّرت من ذلك بصورة أكبر بكثير من أي دولة أخرى في الخليج أو العالم العربي" منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط التي طالت دولا خليجية عدّة والأردن.
واتهم التحالف بقيادة السعودية الأسبوع الماضي الحوثيين بمهاجمة مطار الرياض 20 مرة خلال شهر تشرين الأول.
وقال تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها، في إيجاز صحافي الخميس، "على الحوثيين وقف جميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية فورا، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية".
وشهدت السعودية في الأسابيع الأخيرة هجمات شبه يومية للحوثيين استهدفت مطاراتها وبنيتها التحتية للطاقة، بالتزامن مع إطلاق الرياض حملة عسكرية في اليمن ضد الحوثيين دعما للقوات الحكومية.







