وأكَّدت الهيئة أنَّ عمليَّة الاسترداد جاءت ثمرةً لتواصل جهود الملاحقة الدوليَّة والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنيَّة، وفي مقدمتها مُديريَّة الشرطة العربيَّة والدوليَّة في وزارة الداخليَّة، والجهات القضائيَّة، ولاسيما جهاز الادّعاء العام، فضلاً عن سفارة جمهوريَّة العراق في لبنان.
وأضافت أنَّ تفاصيل القضيَّة تشير إلى اشتراك المدانة، خلال مدة عملها في دائرة صحة واسط، باختلاس (٢,٨٥٥,٣١٣,٤٠١) مليارين وثمانمائة وخمسة وخمسين مليون دينار من أموال الدائرة، فضلاً عن اشتراكها باختلاس مبلغ آخر قدره (٩٢٣,٧١٩,٤٢٣) تسعمائة وثلاثة وعشرون مليون دينار، ليبلغ مجموع المبلغين المختلسين (٣,٧٧٩,٠٣٢,٨٢٤) ثلاثة مليارات وسبعمائة وتسعة وسبعين مليون دينار.
وبيَّنت أنَّ محكمة جنايات واسط - الهيئة الجنائيَّة الأولى سبق أن نظرت القضيَّة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات المتحصلة التي تمثَّلت بإفادة الممثل القانوني لدائرة صحة واسط وأقوال الشهود ونتائج التحقيق الإداري والتقارير المربوطة في الدعوى، فضلاً عن قرينة هروب المدانة، وجدتها كافيةً ومقنعةً لإدانتها عن جريمة الاشتراك باختلاس المال العام.
وتابعت أنَّ المحكمة أصدرت بحق المدانة حكماً غيابيَّـاً بالسجن المؤبد؛ استناداً إلى أحكام المادة (٣١٥/ الشق الثاني) من قانون العقوبات العراقي المعدَّل وبدلالة مواد الاشتراك (٤٧ و٤٨ و٤٩) منه، وألزمتها بتأدية (٣,٧٧٩,٠٣٢,٨٢٤) ثلاثة مليارات وسبعمائة وتسعة وسبعين مليون دينار إلى الدائرة، فضلاً عن منح الجهة المتضررة الحق بالمطالبة بالتعويض بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعيَّة