زاكروس - أربيل
ألقى رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الاثنين، (21 أيلول 2026)، كلمة خلال مراسم توحيد قوات البيشمركة.
وفيما يلي نص الكلمة:
أيها الحضور والضيوف الكرام
أيها البيشمركة الأبطال
طاب يومكم
أهلاً بكم جميعاً
أرحب ترحيباً خاصاً بالسيد الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية المتواجد معنا هنا. إن حضور سيادته هنا هو تأكيد على أهمية التعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة، كجزء من المنظومة الدفاعية العراقية، فأهلاً وسهلاً به.
أنا سعيد جداً بتواجدنا معاً اليوم في هذه المراسم للإعلان عن الخطوة الأخيرة لتوحيد قوات البيشمركة وتفعيل القيادتين الأولى والثانية لقوات بيشمركة كوردستان. بهذه الخطوة الهامة، لن تبقى هناك أي قوة خارج هيكلية وزارة شؤون البيشمركة.
تتزامن هذه المناسبة مع الذكرى الرابعة لتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارة شؤون البيشمركة ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، والتي وُقِّعت في مثل هذا اليوم، 21 أيلول 2022. أشكر دعمهم ومساعدتهم المستمرة لهذه العملية ولمساندة إقليم كوردستان والعراق، لا سيما في الحرب ضد إرهابيي داعش.
ويعود استمرار هذه الجهود إلى عام 2016، عندما بدأت عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة على يد سيادة الرئيس مسعود بارزاني.
كان ذلك في وقت كانت فيه البيشمركة، تحت قيادة سيادة الرئيس، تحطم أسطورة داعش، تماماً كما توجهت البيشمركة في عام 2014، وبأمر من سيادته، إلى كوباني للدفاع عنها وسطروا صفحة ناصعة في تاريخ شعب كوردستان في المقاومة. لذلك، هذه مناسبة انتظرها شعب كوردستان طويلاً، وعملنا جميعاً من أجلها لسنوات عديدة.
هذا ليس مجرد تغيير في الهيكل والتنظيم، أو مجرد نقل للوحدات من تشكيل إلى آخر، بل هو خطوة وطنية كبرى في مسيرة بناء مؤسسات إقليم كوردستان.
لطالما قلنا في السنوات الماضية: كوردستان بحاجة إلى قوة واحدة، ووزارة واحدة، وقيادة واحدة. قلنا: يجب أن تكون البيشمركة قوة وطنية بعيدة عن التدخلات والخلافات الحزبية. واليوم، نخطو خطوة كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف.
أيها الحضور الكرام
عندما تعرضت كوردستان للخطر، لم يكن هناك فرق بين بيشمركة وآخر، ولا بين منطقة وأخرى. في أصعب الأوقات، وقف البيشمركة في خندق واحد، وقدموا التضحيات معاً، واختلطت دماؤهم من أجل حماية أرض واحدة وشعب واحد. إن ما وحّد البيشمركة في ساحات القتال، يجب أن يوحدهم اليوم في المؤسسة والقيادة والقرار أيضاً.
تمتلك البيشمركة تاريخاً مشرقاً، واليوم نحن نجمع هذا التاريخ وكل تلك التضحيات داخل مؤسسة وطنية واحدة. هذا التاريخ الذي صنعته أجيال من البيشمركة، سنحوله إلى قوة موحدة لحماية مستقبل كوردستان. وأفضل وفاء لشهدائنا هو أن نجعل من تضحياتهم أساساً لتعاوننا ووحدتنا الداخلية.
أيها السادة
توحيد قوات البيشمركة ليس نهاية هذه العملية، بل هو بداية لمرحلة جديدة قد تكون أكثر صعوبة. واعتباراً من اليوم، يجب أن ينعكس هذا التوحيد في كل شيء: في القيادة والريادة، في القرار والأمر، في التدريب والتنظيم، في الحقوق والواجبات، في الترقيات، وفي العقيدة العسكرية والانضباط.
يجب أن يكون واضحاً للجميع أن المؤسسة العسكرية لن تكون ساحة للصراع السياسي. الأحزاب تتنافس في الانتخابات، وتختلف في برامجها ورؤاها ومواقفها، وهذا أمر طبيعي جداً في أي نظام ديمقراطي. لكن يجب أن تبقى البيشمركة فوق التنافس الحزبي، لأنها ليست قوة حزبية، بل هي قوة كوردستانية.
لذلك، فإن أعظم خدمة يمكن أن نقدمها للبيشمركة اليوم هي احترام مؤسستهم، لكي يتمكنوا من أداء مهامهم المهنية والوطنية دون تدخلات سياسية وحزبية.







