زاكروس- أربيل
انطلقت في العراق صباح الأحد جلسات محاكمة ستة مواطنين فرنسيين متّهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش في وقت تمضي السلطات العراقية في ملاحقة آلاف المشتبه فيهم من عناصر التنظيم.
وتعجّ السجون العراقية، المكتظّة أصلا بالمشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، بآلاف الموقوفين الإضافيين الذين نُقلوا إليها من سوريا العام الماضي.
وخلال الجلسة التي استمرّت على مدى نحو ثلاث ساعات، تلا القاضي نتائج التحقيقات، ومن ضمنها إفادات المتهمين، التي أظهرت أنهم التحقوا بالتنظيم بعد انتقالهم أولا إلى تركيا ثم إلى سوريا. وناقش القاضي مسألة تمثيل المتّهمين أمام المحكمة، قبل أن يحدّد موعدا جديدا للنظر في القضية.
والفرنسيون الستة الذين بدأت محاكمتهم هم ضمن مجموعة أولى من 47 مواطنا فرنسيا نُقلوا إلى العراق في العام 2025، وهم شارلي سون، وكامل بن مبارك، ونجيب مغربي، ومهدي إسماعيل، وإبراهيم أزحاف الذي وصل إلى سوريا عندما كان في الـ14 من عمره، إضافة إلى نور الدين المنصوري الذي جُرّد من جنسيته الفرنسية في حزيران 2026 في قرار طعن فيه.
المجموعة الأولى التي تضم 47 فرنسيا تشمل أيضا أدريان غييال، الذي تبنّى باسم التنظيم هجوم نيس (جنوب فرنسا) موديا بحياة 86 شخصا في 14 تموز 2016، في يوم العيد الوطني الفرنسي.
وفي الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة، على خلفية الانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل. ومن بين المحكوم عليهم أجانب.
وفي العام 2019، صدرت أحكام إعدام بحقّ 11 مواطنا فرنسيا خُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.
وندّدت مجموعات حقوقية بالطابع المستعجل لهذه المحاكمات التي تقام في قضايا "إرهاب"، مشيرة إلى أنها لم تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة.
وما زال هناك الكثير من الشهادات تنتظر التحقيق فيها حول أعمال العنف الوحشية التي ارتكبها التنظيم المتشدّد في العراق، حيث خلّف مقابر جماعية كثيرة لم تُكتشف كلّها بعد.







