زاكروس - أربيل
أكد المجلس الوطني الكوردي في سوريا أن الأوضاع في (المناطق الكوردية) تستدعي اهتماماً جدياً من الدولة، في ظل بطء إعادة تفعيل مؤسساتها وعودة الحياة الطبيعية، وعدم انعكاس عملية الدمج بصورة ملموسة على أمن المواطنين واستقرارهم، بالتزامن مع تصاعد التوتر وخطاب الكراهية والتحريض، مبيناً أن هذا الوضع بلغ "مستوى خطيراً مع جريمة قتل الشاب الكوردي سيبان، وهو من مرتبات وزارة الدفاع، بعد استدراجه واختطافه ثم قتله بطريقة بشعة بذريعة الثأر".
وأشار المجلس الوطني الكوردي عبر بيان اليوم الأحد، إلى أنه لا يجوز أن تتحول هذه الجرائم إلى ذريعة للانتقام أو التعميم أو تحميل أي مكوّن مسؤولية أفعال أفراد أو مجموعات، وفيما أعرب عن رفضه كل محاولات إثارة الفتنة بين أبناء الجزيرة من الكورد والعرب، شدد على أن المسؤولية الجنائية تقع على مرتكبي الجرائم ومحرضيهم، وليس على أي مكوّن قومي أو مجتمعي.
ونوّه إلى أن الدولة السورية تتحمل مسؤولية حماية المواطنين، وفرض سيادة القانون، وملاحقة مرتكبي الجرائم والمحرضين على الكراهية والعنف، ووضع حد للسلاح المنفلت، وترسيخ المصالحة والسلم الأهلي، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو العشائرية أو القومية.
كما استنكر، وفق البيان، خطاب الكراهية والتحريض وتأجيج المشاعر العشائرية والقومية، وما قامت به مجموعات تُعرف باسم «الشبيبة الثورية» من اعتداءات على مؤسسات الدولة وقوى الأمن، بالإضافة إلى مأساة ما حصل في سجن كوباني من حريق وما نجم عنه من ضحايا وإصابات.
وطالب المجلس الوطني الكوردي الحكومة بإعادة النظر في رفع أسعار المحروقات، وتوفيرها بأسعار مناسبة، ودعم القطاعات والمواد الأساسية، والإسراع في تسديد مستحقات الفلاحين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الحاجة إلى التدفئة والطاقة.
وفيما يلي نص البيان:
منذ سقوط النظام وتسلّم الحكومة الحالية مسؤولية المرحلة الانتقالية، خطت سوريا خطوات مهمة نحو استعادة علاقاتها مع المجتمع الدولي والخروج من عزلتها، وترافق ذلك مع إزالة ما ارتبط بها من رعاية للإرهاب ورفع العقوبات عنها، بما يفتح آفاقاً لإعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها واستقرارها.
إلا أن هذا الانفتاح لم ينعكس حتى الآن بصورة ملموسة على حياة المواطنين وأوضاعهم المعيشية، بما يتناسب مع تضحياتهم وتطلعاتهم إلى حياة آمنة وكريمة.
وفي هذا السياق، جاءت قرارات الحكومة المتكررة برفع أسعار المشتقات النفطية، وآخرها في الثالث عشر من أيلول، مبررة ذلك إلى ارتفاعها في الأسواق العالمية مع العلم أن مسؤولية الدولة لا تقتصر للاستجابة لتقلبات الأسواق، بل حماية المواطنين من انعكاساتها القاسية وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحيات الكريمة والحد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، في ظل تدني الدخول وضعف القدرة الشرائية ، كما أن تأخر دفع فواتير ومستحقات الفلاحين عن قيمة محاصيلهم الزراعية، رغم مضي ما يقارب ثلاثة أشهر على شرائها، يزيد من معاناتهم ويهدد قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.
إن المجلس الوطني الكوردي يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات، وتوفيرها بأسعار مناسبة، ودعم القطاعات والمواد الأساسية، والإسراع في تسديد مستحقات الفلاحين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الحاجة إلى التدفئة والطاقة.







