زاكروس - أربيل
أثارت تعديلات على كتب في المنهج التعليمي الرسمي في سوريا، شملت حذف صور نساء وتغيير لباس وحذف أعمال فنية، انتقادات على نطاق واسع، إذ أحيت المخاوف بشأن الحريات الشخصية وحقوق المرأة في ظلّ السلطات الجديدة.
ومنذ وصولها إلى الحكم بعد الإطاحة بالحكم السابق في كانون الأول عام 2024، اتخذت السلطة الجديدة إجراءات متفرقة عززت تلك المخاوف، لا سيما فرض ضوابط على اللباس في بعض الدوائر الرسمية، وقيود على بيع الكحول وتعديلات على شروط القبول في بعض الاختصاصات الجامعية بحسب الجنس.
ونشر الصحافي السوري محمّد السلوم مؤخرا مقارنات بين طبعات قديمة وحديثة لكتب الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية والتاريخ، استند فيها على تقرير لمعهد "إمباكت-سي" نشر الشهر الحالي، قبل العودة إلى الكتب للتحقق بنفسه.
ورصد التقرير استنادا إلى مراجعة 130 كتابا مدرسيا للعام الدراسي 2025-2026 ومقارنتها بطبعات سابقة، حذف مضامين تتناول المساواة والمواطنة، وإزالة صور نساء أو تعديلها بإضافة الحجاب.
وحذفت صورة لوحة "موناليزا" الذائعة الصيت من كتاب التاريخ للصف السابع، وإزالة صور منحوتات من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثالث.
وفي كتاب التربية الإسلامية للصف الرابع، أظهرت المقارنات إبدال رسوم لشخصيات بملابس عادية برسوم لرجلين يرتديان قميصين طويلين فوق سروالين فضفاضين وامرأتين ترتديان النقاب.
ونشر سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام غير الحكومية، صورا تظهر إضافة الحجاب إلى صورتَي طفلتين أمام جهاز كمبيوتر وتغطية الجزء العلوي من جسد تمثال فرعوني، وحذف صور رقص من كتاب الدراسات الاجتماعية إضافة إلى حذف صور تماثيل تعود لحضارات تاريخية تعاقبت على سوريا.
وردّا على الانتقادات، قالت وزارة التربية في بيان الاثنين إن التعديلات على المناهج شملت "حذف رموز النظام البائد ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها".
وأكدت الوزارة "استمرار العمل على تطوير المناهج وأساليب التعليم والتقييم والتقويم، بما يحقق التوازن بين الأصالة والانفتاح، ويسهم في إعداد جيل واع بحقوقه وواجباته، معتز بهويته، وقادر على مواكبة التطورات والمشاركة في بناء سورية الجديدة".






