زاكروس - وكالات
دافعت إسرائيل عن الغارات الجوية التي طالت مطارا عسكريا في شمال غرب سوريا ونددت بها حليفتها الولايات المتحدة، متهمة دمشق بالموافقة على نشر تركيا قوات فيه، وهو ما ترى فيه "تهديدا" لأمنها، في اتهامات رفضتها أنقرة.
وتعكس الضربة والمواقف بشأنها، تباينا بين إسرائيل وحليفتها واشنطن الداعمة للسلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع الذي يعوّل بدوره على دعم تركيا الحليفة للولايات المتحدة في إطار حلف شمال الأطلسي.
وبعد انقضاء ساعات طويلة من دون أي تعليق رسمي على الهجوم، لمح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضمنيا الى مسؤولية الدولة العبرية، بعدما اتهمتها دمشق والولايات المتحدة بذلك خلال النهار.
وجاء في بيان لمكتب رئيس الحكومة "اتفقت إسرائيل وسوريا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب".
وأضاف "حذّرت إسرائيل سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات"، مشددا على أن الدولة العبرية "لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم".
ولم يصل البيان إلى حد الإقرار صراحة بمسؤولية الدولة العبرية.
في المقابل، اعتبرت الرئاسة التركية في بيان نقلته وكالة الأناضول أن "المزاعم الباطلة التي قدّمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
وتُعدّ أنقرة داعما رئيسيا للسلطات السورية الجديدة. ويشوب التوتر علاقة أنقرة مع إسرائيل منذ سنويا، لا سيما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والنشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا منذ إطاحة الأسد أواخر 2024.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك حمّل إسرائيل المسؤولية عن الهجوم، واعتبر الضربات "تصعيدا غير ضروري"، من شأنه عرقلة جهود إرساء الاستقرار.
وفي منشور على منصة إكس، كتب باراك، وهو أيضا سفير واشنطن لدى أنقرة، "نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الضهور الجوية"، داعيا كل الأطراف إلى "منح الأولوية للحوار المنطقي بدلا من حوادث عسكرية إضافية".
- تركيا تندد بـ"عنجهية" إسرائيلية -
وعقب إطاحة الأسد، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وتوغلت قواتها تباعا خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان التي تحتل اجزاء منها منذ العام 1967، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تنوي الانسحاب من هناك.







