زاكروس - أربيل
تسعى السلطات السورية، في إطار جهودها لإعادة الإعمار بعد حرب أهلية استمرّت أكثر من 13 عاما، إلى جذب رؤوس أموال لمشاريع عقارية وترفيهية عبر صندوق سيادي أنشأه الرئيس السوري أحمد الشرع ويثير انتقادات حول آليات إدارته.
وتشمل هذه المشاريع أيضا موقعا في قلب دمشق حيث يمكن رؤية مقرّ قيادة الأركان العسكرية مهجورا منذ تضرّره جراء ضربات إسرائيلية قبل عام، أملا في أن يصبح جزءا من مشروع عقاري في إحدى أبرز مناطق العاصمة السورية.
وتكثّف السلطات الإسلامية التي ورثت اقتصادا منهارا عقب إطاحتها بشار الأسد أواخر عام 2024، جهودها الاقتصادية لتسريع الإعمار ويؤدي الصندوق السيادي دورا رئيسيا فيها.
ويؤكد الرئيس التنفيذي لشركة "إي تي تي" للاستثمار والتطوير عبد الرحمن الشعار لوكالة فرانس برس من مكتبه بدمشق "حاجة سوريا الماسة" إلى إعادة الإعمار.
ويوضح أن شركته تلعب دور الوسيط بين السلطات والمستثمرين من دول الخليج وأوروبا وحتى آسيا، مضيفا "الصناعة تأتي في مقدمة القطاعات المربحة، يليها التطوير العقاري والسياحي".
ومنذ إطاحتها حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024، تحاول السلطات التخلّي عن النموذج الاقتصادي الموجّه الذي كان سائدا، بعدما كانت الدولة تسيطر على القطاعات الاستراتيجية الى جانب السياحة والفنادق، وتتحكم دائرة ضيقة من رجال الأعمال المقربين من السلطة بمفاصل الاقتصاد.
ويقول الخبير الاقتصادي كرم شعار لفرانس برس "عندما تولّى الرئيس (أحمد الشرع) السلطة"، كان يميل نحو الخصخصة، لكن مع الوقت، "تغيّرت الأمور، وأصبحت الغالبية العظمى من المشاريع" تقوم حاليا على شراكات بين القطاعين العام والخاص.
- مشاريع طموحة -
ويُروّج لفرص استثمارية كثيرة بأماكن متفرقة في دمشق، من مشاريع لمجمعات سكنية وفنادق ومشاريع ترفيه وإعادة تطوير مناطق مركزية.
وقالت وكالة فرانس برس إنها اطلعت على كتيب وُزّع خلال اجتماع مع مستثمرين خليجيين، يعرض بالتفصيل الفرص المتاحة، ومن بينها منطقة مقر قيادة الأركان في دمشق المقابل لساحة الأمويين الاستراتيجية، والتي يحيط بها مبنى التلفزيون الرسمي من زاوية، ودار أوبرا دمشق من زاوية أخرى، وتتوسّط أحياء راقية يقطنها سفراء ودبلوماسيون.
ومطلع حزيران ، أطلقت السلطات السورية مشروع "أبيات هيلز" الطموح بالشراكة مع شركة سعودية عند أطراف دمشق، على أن يضم عشرين ألف وحدة سكنية.
وفي 15 تموز ، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن قطب العقارات في دبي محمّد العبّار يعتزم تنفيذ مشروعين كبيرين في قطاعي الإسكان والسياحة، بقيمة لا تقل عن عشرين مليار دولار، في دمشق واللاذقية على الساحل.
ووقّعت السلطات منذ العام 2025 مذكرات تفاهم مع شركات عربية وأجنبية بمليارات الدولارات في قطاعات عدة بينها الطاقة والنقل.







