زاكروس - وكالات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، أنه سيسمح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة لشركات الطيران الأميركية إلى لبنان، بعدما ظلت معلقة لعقود.
وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال "بعد لقائي الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي بذل جهودا جبارة في سبيل تطوير بلاده، أوجه إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، ليتمكن الأميركيون من زيارة هذه الأرض الجميلة بسهولة".
وأضاف: "نأمل أن تقوم دول أخرى بالأمر ذاته، استمتعوا!"
والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن الثلاثاء نظيره الأميرك الذي قال إنه يريد تقديم مساعدة "كبيرة" الى لبنان مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن.
وقال ترامب "لبنان بلدٌ عانى من سوء المعاملة منذ فترة طويلة"، مشيدا بمزاياه.
وأضاف مخاطبا الصحافيين في المكتب البيضوي إلى جانب نظيره اللبناني "سنساعده. سنساعده كثيرا".
من جانبه، شكر عون باللغة الإنكليزية نظيره على "الزيارة التاريخية والإنجاز التاريخي الذي تحقق بتوقيع الاتفاق الإطار".
وأضاف أن "هدفه النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
ولاحقا، قالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون كتب في السجل الذهبي في البيت الأبيض "أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية"، مشيرا إلى أن "الاجتماع مع الرئيس ترامب (كان) جيدا جدا".
وتضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لنزع سلاح الحزب المدعوم من طهران، الامر الذي تشترطه اسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان.
وانتشر الجيش اللبناني الثلاثاء في إحدى المناطق التجريبية جنوبا بموجب اتفاق مع اسرائيل.
وأعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب عناصره بينما كانوا ينفذون انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية، التي تضمنها الاتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان برعاية أميركية، ويتضمن أن تنسحب اسرائيل تباعا من مناطق تحتلها في جنوب لبنان، على ان ينتشر الجيش اللبناني فيها.
وعقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد اسرائيل في الثاني من آذار/مارس، شنّت اسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفق السلطات. واحتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان، تكرر إنها ستُبقي قواتها فيها حتى نزع سلاح حزب الله.
وأشار الرئيس اللبناني قبل الاجتماع إلى أنه يريد مطالبة نظيره الأميركي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، الذي تحتل جزءا كبيرا منه.
وتُعدّ زيارة جوزاف عون الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ العام 2009.
وتقول مديرة مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط للأبحاث مهي يحيى إن اللقاء، وإن كان "يظهر استمرار الاهتمام الأميركي بلبنان"، "يثير الكثير من القلق حيال ما قد يُطلب من لبنان القيام به بعد".
وتعهد عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، منذ انتخابه رئيسا مطلع العام 2025 بدعم غربي، نزع سلاح حزب الله، في تحوّل سياسي كبير في لبنان، وفي خطوة رفضها الحزب مرارا.







