زاكروس - أربيل
أشار المجلس الوطني الكوردي في سوريا، إلى أن الذكرى الثانية والخمسين لمشروع الحزام العربي ليست مجرد استذكار لمرحلة مؤلمة من تاريخ سوريا، بل هي مناسبة للتأكيد على ضرورة تجاوز إرث السياسات الشوفينية والاستبدادية، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والشراكة الوطنية، مؤكداً على ضرورة معالجة آثار تلك السياسات من خلال إحقاق العدالة، وإزالة جميع النتائج المترتبة عليها، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، ومن متطلبات بناء دولة الحق والقانون والمواطنة المتساوية، ضمن نظام حكم ديمقراطي لامركزي يضمن دستورُه حقوق الشعب الكوردي وسائر المكونات السورية.
وقالت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي عبر بيان اليوم الأربعاء: "في الرابع والعشرين من حزيران تحل الذكرى الثانية والخمسون لتنفيذ مشروع الحزام العربي في الجزيرة السورية، ذلك المشروع الذي شكّل إحدى أخطر السياسات العنصرية والتدابير الشوفينية التي استهدفت الشعب الكوردي في موطنه التاريخي، وسعت إلى فرض تغيير ديموغرافي ممنهج وخلق عزل جغرافي قسري، الأمر الذي خلّف آثاراً عميقة على البنية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق الكوردية".
ونوّهت إلى أنه "لم يكن مشروع الحزام العربي إجراءً عابراً أو حدثاً منفصلاً، بل جاء امتداداً لنهج طويل من سياسات الإنكار والإقصاء والتمييز القومي التي مورست بحق الشعب الكوردي في سوريا. وقد سبق هذا المشروع عدد من المخططات والمحاولات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، وصولاً إلى المشروع الذي وضعه محمد طلب هلال عام ض١٩٦٢، والذي تبناه نظام حزب البعث لاحقاً وحوّله إلى سياسة رسمية".







