زاكروس - أربيل
عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم السبت، (13 حزيران 2026)، اجتماعاً موسعاً برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، وحضور نائبَي الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية ومسؤولي الفروع لبحث خمسة محاور مهمة، وتضمن بيان الاجتماع "تأكيد مواصلة التعاون وتقديم الدعم للحكومة الاتحادية برئاسة الزيدي على أمل حل المشكلات وتطبيق الدستور وإرسال المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين في موعدها المحدد، وفقاً للاتفاق المبرم مع الإطار التنسيقي، ومساندة خطوات الزيدي لمكافحة الفساد واستعادة ثروات وممتلكات الشعب العراقي إلى خزينة الدولة ومنع هدر ثروات البلاد"، إلى جانب "إعلان تأييد جهود رئيس إقليم كوردستان ورئيس وزراء الإقليم لحل المشكلات مع بغداد من النواحي كافة، مع التشديد على ضرورة استمرار تلك المساعي".
واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً للأرواح الطاهرة لشهداء كوردستان، وفي مقدمتهم البارزاني الخالد والراحل كاك إدريس (طابت ذكراهم). وجرى إدراج مجموعة من القضايا السياسية، والأحداث والمستجدات، والعلاقات، والشؤون الداخلية للحزب على جدول الأعمال، وتم اتخاذ ما يلزم من قرارات بشأنها.
المحور الأول/ الوضع العام:
سُلّط الضوء في هذا المحور على الحرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي اندلعت أواخر شهر شباط من هذا العام، وتأثيرات وتداعيات هذه الحرب على العراق عموماً وإقليم كوردستان خصوصاً، حيث ألحقت أضراراً بالعراق وكوردستان في مجالات عدة. ورغم أن إقليم كوردستان لم يكن جزءاً من هذه الحرب، فإنه للأسف، وحتى الآن بعد توقف الحرب، لم تتوقف الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة على الإقليم، مما تسبب بأضرار بالغة وأسفر عن سقوط عشرات الجرحى والشهداء ضحايا لهذه الهجمات دون أي ذنب، فضلاً عن الأضرار المادية الجسيمة التي أصابت الحركة التجارية بالركود. كما أن الهجمات على شركات النفط ألحقت أضراراً كبيرة بالمنشآت والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى إيقاف إنتاج النفط، وهذا لا يشكل خسارة كبيرة للإقليم فحسب، بل للعراق ككل. إن هذه التداعيات واستمرار الهجمات تسببت في إثارة قلق شعب كوردستان، ونحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني نؤمن بأن حل المشكلات عبر الحوار والتفاهم يصب في مصلحة الجميع، لكي لا تتضرر المنطقة وإقليم كوردستان بعد الآن.
المحور الثاني/ علاقاتنا مع الحكومة الاتحادية:
رغم المد والجزر في العلاقات، فقد سعينا دائماً إلى حل أي مشكلة أو عقبة تحت مظلة الدستور العراقي الدائم. ورغم أن المشكلات متراكمة ولم تُبذل جهود كافية لحلها، فإن الحزب الديمقراطي سلك طريق استمرار الحوار وإيجاد الحلول، لا سيما في مجالات الموازنة والمستحقات ورواتب موظفي إقليم كوردستان، حيث بُذلت كل الجهود عبر الزيارات وإرسال الوفود إلى بغداد بهدف إيجاد الحلول وإزالة العقبات والعراقيل.
لقد قدمنا دعمنا لتشكيل الكابينة الجديدة للحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، وسنستمر في التعاون والدعم على أمل ألا يتم إهمال حل المشكلات بعد الآن، وأن يُطبَّق الدستور كما هو، وترسل المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين في موعدها المحدد، وفقاً للاتفاق المبرم مع الإطار التنسيقي.







