(رويترز)
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أمس الأربعاء بدء جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف عدة في إيران خلال الليل، وتوعد الرئيس دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات الجديدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.
وقالت القيادة المركزية في بيان على موقع إكس "تأتي هذه الضربات ردا على العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر"، مضيفة أن الضربات بدأت بعد منتصف الليل بتوقيت طهران.
فيما توعد مقر خاتم الأنبياء العسكري باستهداف أي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز، وهو في حكم المغلق منذ شهور. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض سفينتين لإطلاق نار.
وفي منشور لاحق، نفت القيادة المركزية الأمريكية أن يكون المضيق مغلقا قائلة إن السفن التجارية لا تزال تعبره على الرغم من تهديدات إيران. وكان ترامب قد قال في وقت سابق من أمس الأربعاء إن السفن تعبر المضيق دون إذن من إيران في إطار مهمة عسكرية سرية.
وهذه الهجمات أحدث تطور في تصعيد تبادل الضربات الذي ينذر بإشعال حرب شاملة من جديد، بعد توقفها مؤقتا مطلع أبريل نيسان عقب اتفاق الطرفين على وقف إطلاق نار هش.
وقال ترامب لمراسل فوكس نيوز تري يينجست مساء أمس إن الضربات ستتوقف قريبا، لكنه سيقوم "بقصفهم بقوة" إذا لم يوقع قادة إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة في الحال، حسبما كتب المراسل على إكس.
وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية بوقوع انفجارات في عدة مدن في جنوب البلاد، بما في ذلك سيريك وكنجان وبندر عباس وميناب.
وبرر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث هذه الخطوة بأنها محاولة لإجبار إيران على إبرام اتفاق لإنهاء الصراع، وقال للصحفيين خلال زيارة للقيادة المركزية في فلوريدا إن الضربات "ستعزز مصالحنا العسكرية وتدعم موقفنا الدبلوماسي".
وقال "سنوجه لهم ضربة قوية الليلة، ونأمل أن تتخذ إيران قرارا صائبا. إذا لزم التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل".
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار مرات عدة منذ سريان وقف إطلاق النار المؤقت في أوائل أبريل نيسان، رغم سعي المفاوضين لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر لكن بلا جدوى. وقال ترامب مرارا إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا دون ظهور بوادر انفراجة، مع التهديد في الوقت نفسه باستئناف القصف.
واستهدف الجيش الأمريكي دفاعات جوية ومواقع رادار عند مضيق هرمز بعد إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أمريكية بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي يوم الاثنين. وردت إيران بشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أمريكية في الأردن والكويت والبحرين. وقال مسؤول أمريكي إنه لم تقع أضرار جسيمة.
واتهمت إيران الولايات المتحدة بقصف خزانات تغذي 10 قرى بمياه الشرب وانتهاك القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "هذه ليست أضرارا جانبية، وإنما جريمة حرب مدبرة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان".
ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بعد على طلب للتعليق.







