زاكروس - وكالات
نفذ الجيش الأميركي سلسلة ضربات جوية ضد إيران الأربعاء، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها تأتي ردا على إسقاط الجمهورية الإسلامية لمروحية أباتشي عسكرية تابعة لقواته قبل يوم.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع موجتين على الأقل من الهجمات على طول الساحل الجنوبي لإيران.
وذكر موقع أكسيوس أن القوات الأميركية هاجمت منظومات دفاع جوي إيرانية وأنظمة رادار حول المضيق.
وبعد الضربات، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان نشره على منصة اكس، أنه "رغم هزائمها في ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار تصميمنا. قواتنا المسلحة القوية لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد. غادروا منطقتنا إن كنتم تريدون أن تكونوا بأمان".
وجاءت الضربات الأميركية بعد ساعات فقط من تصريح ترامب بأن المفاوضات لإنهاء حرب الشرق الأوسط في مراحلها النهائية، وهو ادعاء كرره مرارا في الأسابيع الماضية.
لكن بعد إسقاط المروحية العسكرية الأميركية، صرّح ترامب لشبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية أن الولايات المتحدة ترد "على ما فعلوه… بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قويا جدا، شديد القوة، وهذا الرد هو كذلك".
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في منشور على منصة إكس، إنّ القوات الأميركية بدأت "شن ضربات دفاعا عن النفس ضد إيران في الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، وذلك بتوجيه من القائد العام، ردا على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي يوم أمس".
وأضافت "تُعد هذه المهمة ردا متناسبا على عدوان إيراني غير مبرر".
وكان ترامب قال في وقت مبكر الثلاثاء بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، "نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيدا جدا"، مضيفا أن إبرامه "سيستغرق يومين أو ثلاثة".
وسبق أن تحدث ترامب مرارا عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع إيران من دون أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن أيّ اتفاق إلى الآن يضع حدا نهائيا للحرب التي بدأت قبل أكثر من 100 يوم بهجوم أميركي إسرائيلي الجمهورية الإسلامية.
وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله جزءا من التفاهم مع واشنطن، بينما تريد الدولة العبرية فصل المسارين، وتتمسك بمواصلة عملياتها العسكرية ضد الحزب.
وفي تصريح سبق الموقف الأخير لترامب، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على إكس "نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث لغات أخرى بطلاقة أكبر بكثير".
وأضاف المسؤول الذي يقود وفد طهران المفاوض مع واشنطن في المباحثات التي تجرى بوساطة إسلام آباد "انكثوا بالتزاماتكم، وسننتقل الى اللغة التي نجيد التحدث بها".
وأطلقت إيران صواريخ على إسرائيل ردا على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، الأحد. ردا على ذلك، شنّت إسرائيل هجمات على إيران رغم الضغط الأميركي للتهدئة.
بعد ذلك، أطلقت إيران دفعة صاروخية أخرى قبل أن تعلن وقف العمليات العسكرية. وبعدها بساعات أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "احتواء النيران" على جبهة إيران.
وهددت إيران بأنها ستهاجم إسرائيل مجددا إن واصلت ضرباتها في لبنان، فيما توعّدت إسرائيل بردّ قويّ في حال هاجمتها إيران مجددا.







