زاكروس - وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إن التفاوض بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز "قطع شوطا كبيرا"، لكنه لفت إلى أنه لم يتم التوصل بعد إلى "صيغة نهائية".
وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال "لقد قطع التفاوض على اتفاق شوطا كبيرا، بانتظار التوصل إلى صيغة نهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودول أخرى عدة".
وتابع "إضافة إلى عناصر أخرى عدة في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز".
وكانت الولايات المتحدة وإيران أفادتا السبت عن تقدم في مفاوضاتهما بعد أسابيع من التوتر والمساعي الدبلوماسية المكثّفة، مع التزامهما الحذر حيال فرص وقف الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلن ترامب في تصريحات لوسائل إعلام أميركية أن البلدين "يقتربان بشكل أكبر بكثير" من التوصل إلى اتفاق، معتبرا في الوقت نفسه أن ثمة احتمالات "متكافئة" ما بين التوصل إلى اتفاق "جيد" واستئناف الحرب.
وفي وقت سابق السبت، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول "تقارب" مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
لكنه شدد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه لمرحلة لاحقة.
وقال بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلا الى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة".
وأضاف "نحن حاليا في مرحلة إنجاز إطار التفاهم"، مؤكدا أن "الأمر يتعلق بالوصول الى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر".
ولفت المتحدث الى أن "نيتنا كانت بداية اعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا" تركز على "النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا"، على أن يتم لاحقا "خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي".
وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دورا أساسيا في جهود الوساطة.
توازيا، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "فرصة" لأن توافق إيران قريبا، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
- بحث النووي لاحقا -
وفي سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن.
وأوضح "في هذه المرحلة، لن نتطرق الى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني"، مضيفا "نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب".
وإضافة الى الملف النووي، يشكل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن. وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية، منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارا من أوائل نيسان/أبريل.
وقال بقائي إن "ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة" في مسودة إطار التفاهم، مضيفا "لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية"، في إشارة للحصار البحري.
وأوردت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن المقترح الأخير ينص على إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لثلاثين يوما إضافيا، من دون أن توضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.







