زاكروس - أربيل
تستهلّ السلطات السورية الأحد محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الاشهر الماضية، بدءا بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، وفق ما أفاد مصدر في وزارة العدل لوكالة فرانس برس السبت.
وأفاد المصدر في وزارة العدل "تبدأ الأحد أولى جلسات محاكمة رموز النظام السوري السابق"، حيث تعقد "أوّل جلسة لمحاكمة عاطف نجيب" الذي أوقف في كانون الثاني 2025.
ونجيب هو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك.
وأوضح المصدر أن محاكمة نجيب "سوف تليها تباعا محاكمة وسيم الأسد" وهو أيضا أحد أقرباء الرئيس المخلوع "وطيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية" خلال النزاع، بالإضافة إلى أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات الجمعة، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن في دمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.
وتعلن الإدارة الجديدة التي وصلت إلى السلطة في كانون الأول 2024، بين الحين والآخر إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة الحكم السابق، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات النزاع.
ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.
وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى دمشق، لم يصطحب الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.







