زاكروس - وكالات
كان أطفال لبنانيون يطلون من نوافذ السيارات ملوحين بعلامات النصر اليوم الجمعة (17 نيسان 2026) وهم يعبرون في مسار متعرج جسرا مؤقتا أقيم خلال الليل فوق نهر الليطاني بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لكن حطام البيوت وأنقاض المباني المدمرة والأوقات العصيبة هي ما ينتظرهم على الضفة الأخرى من النهر.
اضطر ما يقرب من ربع اللبنانيين للنزوح، سواء في الجنوب أو في مناطق أخرى ذات أغلبية شيعية، بأمر من إسرائيل التي دمرت القرى وأحياء المدن ودفعت بقواتها لمزيد من السيطرة خلال ستة أسابيع من الحرب.
وتقول إسرائيل إنها تجنبت استهداف المدنيين في حملة عسكرية وصفتها بأنها ضرورية لحماية شعبها من جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.
وبعد وقف لإطلاق النار أعلن عنه أمس الخميس لمدة عشرة أيام سنحت فرصة لالتقاط الأنفس، مما أتاح للعديد من النازحين العودة إلى ما تبقى من منازلهم وهم يتمنون هدنة دائمة.
لكن عشرات الآلاف لم يهنأوا بهذه العودة، فمنازلهم إما دمرت أو تقع في مناطق لا تزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
* اللبنانيون يريدون إنهاء الحروب تماما
كانت سيارة عائلة الحلبي من بين قوافل السيارات التي اكتظ بها الطريق الساحلي للعودة عبر نهر الليطاني، حيث دمرت إسرائيل أمس الخميس آخر جسر يربط الجنوب ببقية لبنان.
وسارع عمال بالجرافات والحفارات طوال الليل تحت أضواء الكشافات لبناء سد ترابي مكان الجسر في القاسمية، بينما تراكمت كتل المعدن الملتوي على مقربة.
وبعد 10 ساعات في السيارة، في رحلة تستغرق عادة ساعة واحدة، مرت العائلة بتلال ضخمة من الأنقاض بينما كانت تسير ببطء نحو مدينة صور في الجنوب، عائدة إلى منزلها وأقاربها.
وقال صبحي حلبي (80 عاما) وهو يعانق حفيده وحفيدته العائدين عند وصولهما إلى شقته التي تحمل جدرانها صور أفراد العائلة وقادة حزب الله "هدول أول ولدين بيجوا.. ولاد ابني".
لكن الكثيرين وجدوا مشاهد أقل بهجة، فالأنقاض تملأ عددا من الشوارع التي دمرت فيها المباني. والجدران تعلوها ملصقات بصور رجال من المنطقة قتلوا أثناء معارك ضد القوات الإسرائيلية.







