زاكروس - أربيل
شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة فرانس برس الجمعة على أنه "لم تعد هناك أي نقاط عالقة" تحول دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بعيد إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز "بالكامل" خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.
وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مقتضبة مع فرانس برس عبر الهاتف "نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق". وأكد أن هذا الاتفاق "بات قريبا للغاية".
ولدى سؤاله الجمعة عن أي قضايا عالقة قد تحول دون التوصل لاتفاق، أجاب "ليس هناك أي نقاط عالقة".
وأوضح أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو ألا تتمكن إيران أبدا من تطوير سلاح نووي، وكان أشار الخميس إلى أن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
لكن إيران نفت الجمعة موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، وهو ما كان أعلنه ترامب الخميس، لافتا إلى أنه من الشروط الأساسية التي تضعها واشنطن من أجل التوصل لاتفاق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل الى أي مكان. فكما ان التراب الايراني مقدس بالنسبة الينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا".
وتابع "لم تطرح إطلاقا في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة".
جاء ذلك، بعيد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع حزب الله في لبنان.
لكن رغم بدء سريان وقف إطلاق النار، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية بسقوط قتيل في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في جنوب لبنان الجمعة.
بموازاة ذلك، ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار.
وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط.
في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت الجمعة أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.
ولم تفضِ جولة أولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان نهاية الأسبوع الماضي إلى اتفاق سلام، لكن ترامب قال إن جولة ثانية قد تعقد قريبا.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار"، مشيرا الى أن ذلك سيتم "عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية".
وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز "يبقى محظورا".
ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 نيسان/أبريل، بينما بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس الى الجمعة، ولمدة عشرة أيام.
- تسوية نهائية للحرب؟ -







