متهمةً ما يسمى بتجمع نواب الوسط والجنوب بتأجيج الفتنة والتعدي على حقوق المواطنين.
زاكروس - أربيل
أصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي بياناً اليوم السبت، ردّت فيه على ما وصفته بـ "تطاول تجمع نواب الوسط والجنوب على حقوق شعب كوردستان"، متهمةً إياهم بتأجيج الفتنة والتعدي على حقوق المواطنين.
الهجوم على كوردستان:
اتهم الحزب "تجمع نواب الوسط والجنوب" بالتحريض على الإقليم من خلال بيانات تهدد بقطع الرواتب عن الإقليم، رغم أن إقليم كوردستان يتلقى 6.5% فقط من الموازنة الاتحادية، في حين أن بقية المحافظات تنال 93.5%.
التمثيل الشعبي المزعوم:
انتقد الحزب الديمقراطي الكوردستاني شرعية التمثيل السياسي لهؤلاء النواب، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة لم تتجاوز 20%، ولم تحصل هذه المجموعة سوى على 4% من أصوات الناخبين.
الرد على الادعاءات بشأن الرواتب والإيرادات
رواتب الإقليم:
وفق المادة (12) من قانون الموازنة الاتحادية، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً يلزم الحكومة بصرف رواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم، لكن الحكومة الاتحادية امتنعت عن تنفيذ القرار خلال عدة أشهر، مما اضطر حكومة الإقليم إلى تغطية العجز باستخدام الإيرادات الداخلية.
الإيرادات غير النفطية:
أودع الإقليم حصته من الإيرادات غير النفطية في حساب الحكومة الاتحادية، ومع ذلك خفضت وزارة المالية الاتحادية تمويل الرواتب بشكل كبير منذ تشرين الأول 2024، مما زاد من أعباء حكومة الإقليم.
التعامل مع المنافذ الحدودية:
أوضح البيان أن المنافذ الحدودية في كوردستان تخضع لقوانين صارمة، بخلاف المناطق الأخرى التي وصفها بأنها تفتقر إلى الرقابة وتنشط فيها التجارة غير المشروعة.
الثروات الطبيعية بين الاتهامات والواقع
تصدير النفط:
أكد الحزب أن تصدير النفط من الإقليم بدأ عام 2014 بعد أن قطعت الحكومة الاتحادية الميزانية عنه، وتم ذلك بعلم الحكومة الاتحادية.
إيقاف التصدير:
أشار البيان إلى أن الحكومة الاتحادية هي من أوقفت تصدير النفط بعد دعوى قضائية ضد تركيا، ما كبّد الموازنة العراقية خسائر تصل إلى 22 مليار دولار، بينما لن تحقق الدعوى سوى 3.5 مليار دولار في أفضل الأحوال.
التزامات النفط الداخلي:
أوضح الحزب أن الإقليم سلّم أكثر من 11 مليون برميل من النفط للمصافي الاتحادية دون الحصول على المستحقات المالية، مما تسبب في توقف الشركات عن تجهيز النفط.
التعامل مع الموارد:
انتقد البيان الحكومة الاتحادية لتجاهلها تأمين المشتقات النفطية للإقليم، ما دفع كوردستان إلى الاعتماد على إنتاجها المحلي لتلبية احتياجاتها.
رسالة تحذير ودعوة للحوار
اختتم الحزب بيانه بتحذير النواب من الاستمرار في المواقف العدائية تجاه كوردستان، مشدداً على أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى الفشل. كما دعا الحكومة الاتحادية إلى الالتزام بالدستور والاتفاقات الموقعة، مؤكداً أن الإقليم مستعد للتعاون في إطار قانوني يضمن حقوق الطرفين.
-----------------------------
فيما يلي النص الكامل للبيان
تحت ستار تمثيل أهل الوسط والجنوب، أصدرت مجموعة من النواب، تنصب نفسها ممثلة لأهلنا في الوسط والجنوب، بياناً يتضمن استهدافاً سافراً على إقليم كوردستان وشعبه، وتلوح فيه بقطع الرواتب وقوت المواطنين، وبما يتناقض تماماً مع الواقع المزري الذي تعانيه محافظات الوسط والجنوب، حيث يفتقر المواطنون لأبسط مقومات الحياة الكريمة من خدمات وطرق ومستشفيات. ففي حين يُرسل لإقليم كوردستان نحو 6.5% فقط من الموازنة الاتحادية، يظل التساؤل: أين تصرف نسبة الـ93.5% المتبقية من الموازنة في مناطق الوسط والجنوب؟ مما يدحض ادعاءات هذه المجموعة بتمثيلها لأهل تلك المناطق، ففي الانتخابات الأخيرة، لم يشارك سوى 20%، ولم تنل هذه المجموعة إلا 4% فقط من أصوات الناخبين، فكيف تدّعون تمثيل الوسط والجنوب. لقد وصلتم إلى السلطة بفضل انسحاب بعض النواب، وحتى 10% ابناء محافظاتم لم يصوتوا لكم، فبأي صفة تتحدثون باسم العراق. وكان الأولى بهذه المجموعة أن تطالب بحقوق أبناء الوسط والجنوب المهمشين الذين يئنون تحت وطأة الفقر والحرمان، بدلاً من استهداف الإقليم ومواطنيه.
وفي الوقت الذي تعتبرون كوردستان ليست جزءاً من العراق، ولكنكم لا تكفون أيديكم عنها ولن تصلوا إلى مستوى تطورها وتقدمها. ولأنكم تخافون من العيش في باقي مناطق العراق، لذا تنقلون منازلكم إلى كوردستان. الحسد والغيرة أعمت بصيرتكم، وحجبتا عنكم رؤية الحقيقة الجليّة.
إن إقليم كوردستان إقليم اتحادي بموجب الدستور، ولا يحق لكم التدخل في شؤونه الداخلية، ولن نسمح لكم.
إنّ انتماءكم لفئة تتّسم بالكراهية والشوفينية المقيتة، لا يمنحكم الحق في تمثيل كلّ الشعب العراقيّ، ولستم بممثلي أهل الوسط والجنوب، فثمة علاقات تاريخية وطيدة بين شعب كوردستان وأهلنا في الوسط والجنوب، وهذه الأباطيل والافتراءات لا تنطلي عليهم.
لو كان همُّكم كوردستان، فلماذا تمانعون وتعارضون تعويض ضحايا الأنفال الذين استشهدوا بفعل عقلية تشبه عقليّتكم؟
لن ترضوا بنجاح كوردستان لاستفحال الحسد والغيرة في نفوسكم.
تدّعون تمثيل مناطقكم التي تشكل 94% من إيرادات العراق، لكن البلاد لا تزال في أسوأ أوضاعها.
أتدركون لماذا؟
لأنّنا لا نسلك سبيلكم في اتخاذ القرارات. وبسبب نهبكم وفسادكم وعدوانيّتكم وكراهيّتكم للقوميات والأديان والمذاهب المختلفة، لن تُفلحوا أبداً.







