زاكروس - أربيل
تبنى الحوثيون اليمنيون الأحد استهداف مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، حيث أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرّض مبنى لشركة أرامكو النفطية لإصابة بشظايا جراء "محاولة استهداف"، بعد إعلان التحالف بقيادة المملكة اعتراض صاروخيين بالستيين.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) بيانا لوزارة الطاقة نقلا عن مصدر مسؤول في الوزارة جاء فيه أن "أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الرياض تعرّض اليوم الأحد لمحاولة استهداف، نتج عنها سقوط شظايا على المبنى، ووقوع أضرار محدودة فيه، دون وقوع أي إصابات أو وفيات".
وتبنى الحوثيون هذا الهجوم.
وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع في بيان "نفذت القوات المسلحة اليمنية أربع عمليات عسكرية... بعدد من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيّرة"، وإن إحداها استهدفت مطار الملك خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في الرياض.
وكان الدفاع المدني أرسل تحذيرات عبر الهواتف للسكان رُفعت بعد عشر دقائق، جاء فيها "تتعرض المنطقة لتهديد جوي معاد، يرجى التصرف بهدوء والبقاء في المنزل أو مكان آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب".
وكتب المتحدّث باسم التحالف تركي المالكي في منشور على منصة إكس "اعترض الدفاع الجوي ودمّر صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض".
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة المهمة في الرياض منذ بداية التصعيد الحالي بين السعودية والحوثيين والذي بدأ في تموز وتصاعد منذ ذلك الوقت.
وتُعدّ منطقة مركز الملك عبدالله المالي في شمال الرياض إحدى أبرز صور مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في المملكة، إذ تنتشر فيها ناطحات سحاب ومقرات ومكاتب شركات عالمية ومتاجر فاخرة ومناطق تنزه.
كما تضم المنطقة مجمعات سكنية ومحطة مترو كبيرة تشهد حركة كثيفة خلال ساعات الذروة الصباحية.
وتعرضت مبان وخطوط أنابيب ومنشآت تخزين ومصافي تكرير تابعة لارامكو للاستهداف منذ بدء التصعيد الأخير بين السعودية والحوثيين في اليمن في تموز وشنّهم هجمات شبه يومية على المملكة منذ مطلع الشهر الماضي.
والشهر الماضي، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا المقر الرئيسي لشركة أرامكو، وهو مجمع ضخم يضم مباني عديدة ومجمعات سكنية في مدينة الظهران في شرق المملكة. وذكر مسؤولون سعوديون أن مبنى في المنطقة التي يقع فيها مركز عمليات أرامكو تعرّض لهجوم، بينما أفاد موظفان في الشركة تحدثا إلى فرانس برس شرط عدم الكشف عن هويتيهما، بأن برجا داخل المقر الرئيسي أصيب.
وليل السبت الأحد، أعلن التحالف اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون نحو المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وصعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيّرات على السعودية مستهدفين مطاراتها خصوصا، وأسفر الهجوم الأعنف على مطار الرياض في 10 تشرين الأول ، عن سقوط 14 قتيلا ونحو 300 جريح.
وإجمالا، قُتل 26 شخصا في هجمات الحوثيين منذ أيلول الفائت، من بينهم 23 في هجمات على المطارات السعودية.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022 بين الحوثيين والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من السعودية.
واستؤنفت المعارك بين الطرفين، وحقّق الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، بعد إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز.
وفي مطلع تشرين الأول، بدأت الحكومة اليمنية بمساندة الرياض هجوما مضادا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون.







