زاكروس - وكالات
أعلن الكرملين اليوم الثلاثاء (8 أيلول 2026)، أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا "صريحا للغاية" مع نظيره الأميركي دونالد ترامب عقب زيارة مبعوثيه إلى موسكو نهاية الأسبوع المنصرم.
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه يعوّل على استئناف المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن خلال الشهر الحالي لإيجاد حل للحرب في أوكرانيا، وذلك بالتزامن مع استئناف روسيا غاراتها الجوية المكثفة بعد توقف دام ثلاثة أيام.
وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالا بترامب "لتبادل وجهات النظر في شأن مخرجات الزيارة"، موضحا أن المحادثة "دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية".
وأضاف أوشاكوف أن بوتين "لفت أيضا إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعيا من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقد سافر المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو في نهاية الأسبوع الماضي، ثم إلى كييف لأول مرة، لإحياء المسار الدبلوماسي المتوقف منذ شباط/فبراير، أي بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي.
ورغم استئناف القصف، أبدى زيلينسكي تفاؤله حيال المسار الدبلوماسي، مشيرا إلى أن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب قدّما أفكارا جديدة "جيدة جدا وتستحق الدرس".
ومن دون الخوض في تفاصيل هذه المقترحات الجديدة، أعلن الرئيس الأوكراني أن كييف ستستعد "لتسهيل عقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة" في الخريف، "وإذا أمكن تنظيمه في أيلول/سبتمبر فسيكون ذلك رائعا. كلما كان أبكر، كان أفضل".
كما وصف يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي للرئيس الروسي، نتائج زيارة مبعوثي ترامب بأنها "إيجابية"، مشيرا إلى أن "العمل (...) سيستمر".
وكان الكرملين أعلن الاثنين أنه "لا يستبعد" استئناف المحادثات الثلاثية، لكنه صرّح بأنه "لا يزال من السابق لأوانه مناقشة الموقع والمواعيد بدقة".
وأسفرت جهود الوساطة التي بذلتها واشنطن عام 2025 عن اجتماعات عدة بين الروس والأوكرانيين، لكن لم تفسر عن أي خطة سلام، إذ فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق بشأن الأراضي التي تطالب موسكو بانتزاعها من أوكرانيا.
وتخشى كييف استمرار الأعمال العدائية خلال فصل الشتاء، وهي فترة حرجة تمتلك فيها روسيا القدرة على توجيه ضربات قوية، كما فعلت عام 2025، ضد شبكة الطاقة في البلاد.
استأنف الجيش الروسي غاراته الجوية على العاصمة الأوكرانية ليل الاثنين الثلاثاء، بعد هدنة دامت ثلاثة أيام مرتبطة بزيارة الموفدين الأميركيين إلى البلدين.
أسفر الهجوم الذي استُخدمت فيه 166 مسيّرة على الأقل وعشرات الصواريخ، عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأوكرانية.







