زاكروس - أربيل
حذّرت الأمم المتحدة من أن اللاجئين الفارّين من الاضطهاد يواجهون في أحيان كثيرة قيودا على حقّهم في طلب اللجوء في وقت يزداد تسييس النقاش بشأن توفير الحماية لهم.
وحضّ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح على الانتقال من الاكتفاء بإدارة المستويات القياسية للنزوح إلى العمل على إيجاد حلول تنهي هذه الأزمة، خلال فعالية أُقيمت الثلاثاء بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.
وقال صالح الذي كان هو نفسه لاجئا "نجتمع في وقت يشهد نقاشات مسيّسة بشكل متزايد بشأن اللاجئين واللجوء".
وأضاف "في أحيان كثيرة، يصبح الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار كبش فداء لمخاوف اجتماعية واقتصادية وسياسية أوسع نطاقا".
وتابع في تصريحاته التي أدلى بها في قصر الأمم التابع للأمم المتحدة في جنيف حيث طُرحت اتفاقية اللاجئين للتوقيع عليها في 28 تموز 1951، "في كثير من الأحيان يصوّر اللاجئون على أنهم عبء أو تهديد بدلا من اعتبارهم بشرا كغيرهم".
وأُجبر حوالى 117,8 مليون شخص حول العالم على النزوح القسري بحلول أواخر العام 2025، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مقارنة مع عدد قياسي سجّل في 2024 وبلغ 123,2 مليون شخص.
ومن بين هؤلاء 35,6 مليون لاجئ يخضعون لولاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، علما بأن ثلثيهم يتحدرون من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.
وكان تراجع العام الماضي الأول من نوعه منذ عقد في وقت دفعت الحرب في إيران ولبنان العديد من اللاجئين المقيمين في البلدين على العودة إلى دولهم في ظل ظروف خطيرة أحيانا، بما في ذلك إلى سوريا وأفغانستان.
وأعلن برهم صالح بأنه سيزور سوريا الأسبوع المقبل، مضيفا بأنه لو أن العالم تحرّك مبكرا لوضع حد للحرب الأهلية بين العامين 2011 و2024، لما كان الملايين فروا إلى بلدان الجوار وأوروبا.
وقالت السبّاحة اللاجئة السورية يسرى مارديني (28 عاما) التي كادت تغرق أثناء فرارها من بلدها قبل المشاركة في أولمبيادي 2016 و2020، أمام المجتمعين إنها عادت هي أيضا إلى سوريا لأول مرّة قبل بضعة أشهر.







